الثلاثاء, يونيو 30, 2026
الرئيسيةمنوعاتمصر وفلسطين.. دم واحد على أرض واحدة*  
منوعات

مصر وفلسطين.. دم واحد على أرض واحدة*  

*مصر وفلسطين.. دم واحد على أرض واحدة*

*بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي – من القاهرة*

 

منذ أكثر من قرن، ومصر تقف في قلب معركة الدفاع عن فلسطين. لم تكن القضية الفلسطينية يوماً ملفاً سياسياً عابراً في وجدان المصريين، بل كانت عقيدة، وبوصلة، ودماً يُراق على أرض المسجد الأقصى.

 

*أولاً: دور مصر التاريخي في القضية الفلسطينية*

 

1. *المواجهة العسكرية المباشرة*: خاض الجيش المصري حروباً متتالية دفاعاً عن فلسطين. من *حرب 1948* التي قدم فيها آلاف الشهداء، مروراً بحرب 1956 والاستنزاف، وصولاً إلى *حرب أكتوبر 1973* التي كانت بوابتها تحرير سيناء، وكسرت معادلة الاحتلال في المنطقة كلها.

 

2. *واقعة الاقتراب من القدس في 1948*: وفق روايات تاريخية متداولة في مذكرات بعض الضباط المصريين، كان الجيش المصري قد اقترب مسافة تصل إلى *نحو 30 كيلومتراً من مدينة القدس* خلال حرب 1948. وتشير هذه الروايات إلى أن تقدم القوات تعثر نتيجة *عمليات اختراق استخباراتي*، شملت تسريب معلومات من داخل المعسكر المصري، وكان الجيش حينها لا يشك في مصادرها.

 

وتظل هذه الواقعة محل دراسة في كتب التاريخ العسكري، باعتبارها أحد الدروس الصعبة في تأمين الجبهة الداخلية أثناء المعارك.

 

3. *الدور السياسي والدبلوماسي*: كانت القاهرة أول عاصمة عربية تستضيف منظمة التحرير الفلسطينية، واحتضنت قياداتها. ومصر كانت الراعي الأكبر لكل اتفاقيات السلام والمفاوضات، من *كامب ديفيد* إلى *أوسلو* وصولاً إلى *اتفاقيات شرم الشيخ* الأخيرة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.

 

4. *البوابة الإنسانية*: يظل *معبر رفح* البوابة البرية الوحيدة لغزة على العالم. فتحته مصر في أصعب الظروف لإدخال الغذاء والدواء والوقود وفرق الإغاثة، واستقبلت آلاف الجرحى للعلاج في المستشفيات المصرية.

 

5. *خطة الإعمار*: أطلقت مصر مبادرات متكررة لإعمار ما دمره الاحتلال في غزة، وأعلنت تخصيص مئات الملايين من الدولارات لإعادة بناء المستشفيات والمدارس والبنية التحتية.

 

*ثانياً: الشهداء المصريون المدفونون في تراب فلسطين*

 

روت أرض فلسطين بدماء أبنائها من مصر. وهؤلاء الشهداء هم وصية لا تموت:

 

1. *شهداء حرب 1948*: دُفن المئات من جنود الجيش المصري في مقابر عسكرية في مدن *الخليل، وبيت لحم، ونابلس، وغزة، ويافا*. لا يزال قبر الجندي المجهول المصري شاهداً في مدينة الخليل حتى اليوم.

2. *شهداء الشرطة المصرية*: سقط عدد من رجال الشرطة المصرية أثناء تأمين الحدود والمعابر، ودُفنوا في مقابر خاصة في رفح الفلسطينية.

3. *شهداء حرب الاستنزاف*: استشهد جنود مصريون خلال عملياتهم خلف خطوط العدو في سيناء وفلسطين، وما زالت رفات بعضهم في مقابر عسكرية برعاية مصرية فلسطينية مشتركة.

 

هؤلاء الرجال لم يسألوا عن الجنسية حين سقطوا، لأنهم آمنوا أن *دم المصري ودم الفلسطيني واحد*.

 

*الخلاصة*

مصر لم تتخل يوماً عن فلسطين. سلاحاً، وسياسةً، ودماً، وإنسانيةً. والشهداء المصريون المدفونون في فلسطين هم أعظم وثيقة على أن حدود الوطن تبدأ من رفح ولا تنتهي عند القدس.

 

*رحم الله شهداء مصر وشهداء فلسطين. وتحية لأرواحهم الطاهرة التي لا تزال تحرس الأرض* 🇪🇬🇵🇸🤲

 

#مصر #فلسطين #الشهداء_المصريون #القضية_الفلسطينية #حرب_1948 #أشرف_بن_ماضي

 

 

*المصادر التاريخية*:

1. وثائق وزارة الدفاع المصرية – إدارة التاريخ العسكري.

2. كتاب “مصر وفلسطين” – مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

3. مذكرات القادة العسكريين – حرب فلسطين 1948.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *