لقاء رفيع بين زعيم المعارضة ووفد أوروبي لمراقبة الانتخابات في بنغلاديش
تقرير: أحمد شوقي عفيفي
في مشهد يعكس حيوية الحراك السياسي في بنغلاديش، احتضن مقر زعيم المعارضة في مبنى البرلمان الوطني ظهر اليوم الثلاثاء، لقاء رسميا جمع زعيم المعارضة وأمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش الدكتور شفيق الرحمن بوفد رفيع المستوى من بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، في زيارة تحمل أبعادا سياسية وديمقراطية لافتة.
وترأس الوفد الأوروبي إيفارس إيابس، وضم نخبة من المسؤولين والخبراء من بينهم نائبة رئيس الوفد بايبا زارينا، ونائبة كبير المراقبين إنتا ليس، والمحللة القانونية إيريني ماريا غوناري إلى جانب ريان إسلام في حضور يعكس اهتماما أوروبيا متزايدا بمسار العملية الانتخابية في البلاد.
وجرى اللقاء في أجواء اتسمت بالود والصراحة حيث استهل رئيس الوفد حديثه بالإشادة بالدور الإيجابي الذي يضطلع به زعيم المعارضة في الساحة السياسية قبل أن يقوم بتسليمه تقرير بعثة الاتحاد الأوروبي الخاص بمراقبة الانتخابات البرلمانية الأخيرة في خطوة تؤكد حرص الاتحاد على تعزيز الشفافية وتبادل الرؤى.
وخلال النقاش، استفسر الوفد عن مستجدات تنفيذ ميثاق يوليو مستطلعا تقييم المعارضة لمستوى التقدم المحرز في وقت تكتسب فيه قضايا الإصلاح السياسي أهمية متزايدة في المشهد الوطني.
وفي معرض رده، قدم الدكتور شفيق الرحمن عرضا شاملا للسياق السياسي الراهن متناولا قضايا الانتخابات العامة والاستفتاء فضلا عن مسار الإصلاحات. وأشار إلى أن الحزب الوطني البنغلاديشي أبدى موافقة على عدد من الإصلاحات ضمن لجنة التوافق الوطني غير أن وتيرة تنفيذها ما تزال بطيئة محذرا من أن استمرار هذا التعثر قد يفضي إلى تآكل ثقة المواطنين في القيادات السياسية.
كما لم يغب عن حديثه التعبير عن القلق إزاء الأوضاع الأمنية، حيث أشار إلى حوادث عنف في عدد من المناطق، وإلى مظاهر اضطراب في بعض الجامعات فضلا عن تعرض عدد من نواب الجماعة الإسلامية لاعتداءات في مشهد يعكس تحديات ماثلة أمام الاستقرار السياسي.
من جانبهم، شدد أعضاء الوفد الأوروبي على ضرورة ترسيخ دعائم الديمقراطية، وتحقيق توازن سياسي فاعل، والمضي قدما في تنفيذ إصلاحات جوهرية تضمن سلامة العملية الانتخابية. كما عرضوا جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز نزاهة الانتخابات المقبلة وشفافيتها بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز ثقة الناخبين.

