الرئيسيةمقالاتيمتلكون زمام الأمور .. ولا يفكرون وينهضون ويهيمنون
مقالات

يمتلكون زمام الأمور .. ولا يفكرون وينهضون ويهيمنون

يمتلكون زمام الأمور .. ولا يفكرون وينهضون ويهيمنون

 

كتب: شرف عبدالرسول

 

ان كلمة زمام لها عدة معاني ، منها ، الحبل وما تقاد به الدواب ، وزمام القوم ، وهو من يضبط أمرهم ويقودهم ، وزمام النعل ، وهو سير الجلد ونحوه الذي يشد به ، وملك زمام الأمر في معجم المعاني الجامع تعني السيطرة عليه والتحكم فيه .

 

ولو نظرنا نحن العرب إلى مقدراتنا التى حبانا الله بها من لغة واحدة تجمعنا ، وثروات مالية ، وموارد طبيعية ، ومواقع جغرافية ، وقوة اقتصادية ، وقوة بشرية ، لعلمنا جيداً أننا نملك زمام الأمور.

 

إن ثروات العرب المالية على مستوي الدول والافراد تشير التقارير إلى أن الودائع والاستثمارات العربية

منها كأمثلة وليس حصر ، تمتلك الصناديق السيادية في الشرق الأوسط (مثل هيئة أبوظبي للاستثمار، صندوق الاستثمارات العامة السعودي، هيئة قطر للاستثمار) أصولاً تُقدّر بنحو 4 تريليونات دولار أمريكي، يتم استثمار جزء كبير منها في الغرب.

 

وفي أوروبا تُقدّر بعض الدراسات أن الأموال العربية قد تصل إلى مستويات تريليونية (مثل تقديرات مؤسسة راند التي أشارت إلى ما يقارب 1844 مليار دولار في بعض الفترات)، وتشمل القطاعات العقارية والبنكية ، بالإضافة إلى ثروات الشركات والأفراد والتي تقدرب150 مليار دولا .

 

وفيما يخص الثروات الطبيعية بدءاً من النفط والغاز الطبيعي مروراً بالمعادن والزراعة ووصولاً إلى الثروتين الحيوانية والسمكية فنجد أن الدول العربية لها مكانة في تلك الميادين ، حيث تعد ضمن قائمة أكبر المنتجين أو المصدرين إلى العالم .

 

وإذا نظرنا إلى الموقع الجغرافي فنجد أنه من العوامل الطبيعية التي تؤثر في تحديد مركز أي منطقة من مناطق العالم وذلك من ناحية القوة والسياسات الداخلية والخارجية، والوطن العربي وحدة جغرافية كبيرة متماسكة تبلغ مساحتها 14 مليون كم2، وقد اكتسب الوطن العربي أهميتة الكبيرة لانة ، يطل على ثلاث بحار وهم البحر الأحمر والبحر المتوسط والخليج العربي، وتتصل هذه البحار مع طرق الملاحة العالمية في المسطحات المائية الكبيرة مثل المحيط الأطلسي والمحيط الهندي ، كما يتواجد به العديد من الممرات المائية المهمة لجميع دول العالم ، مضيق هرمز ، مضيق باب المندب ، قناة السويس.

 

كما أن المنطقة العربية غنية بالقوة البشرية، اذ يبلغ عدد سكان الوطن العربي حالياً حوالي 430 إلى 500 مليون نسمة، مما يشكل تقريباً 5% إلى 6% من إجمالي سكان العالم ، ويحتل العالم العربي المرتبة الثالثة عالمياً من حيث التعداد السكاني بعد الصين والهند، مع تركز 60% من السكان في القسم الأفريقي (مصر، السودان، الجزائر، المغرب).

 

خلاصة القول أنه يجب علينا كعرب ، وفي ظل ما نملكه من مقدرات وموارد ، أن نفكر ونتعاون ، ونعتصم بحبل الله ، لنكون على قلب رجل واحد ، يجمعنا جسد واحد ، إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، وحتى تنهض الأمة العربية وتتملك زمام الأمور ، لتكون لها القيادة والسيطرة والهيمنه على العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *