الرئيسيةمقالاتوحده الميدان من أجبر الكيان على التهدئة، لا الدبلوماسية السخيفة لحكومة العار اللبنانية.
مقالات

وحده الميدان من أجبر الكيان على التهدئة، لا الدبلوماسية السخيفة لحكومة العار اللبنانية.

وحده الميدان من أجبر الكيان على التهدئة، لا الدبلوماسية السخيفة لحكومة العار اللبنانية.
بقلم. طوفان الجنيد.
الميدان سيّد الموقف وصانع القرار
مرةً أخرى، يفرضُ الميدانُ نفسَه بوصفه الحكمَ الفصلَ في موازينِ الصراع، ويؤكّد أنّ لغةَ القوّة وحدها هي التي تُفهم في معادلاتِ المواجهة. فالرصاصُ حين يتكلّم، تصمتُ البيانات، وحين تتقدّمُ المقاومةُ في الميدان، تتراجعُ كلُّ الأوهام الدبلوماسية. وبينما كانت حكومةُ العارِ اللبنانيةُ غارقةً في مزايداتها الخطابية وبياناتِها الاستجدائية، كان رجالُ المقاومةِ يرسمون بدمائهم حدودَ الردع، ويجبرون الكيانَ الصهيونيَّ على الانكفاء وطلبِ التهدئة.
دبلوماسية الخضوع… حصيلة الفشل والارتهان:
لقد كشفتِ التجربةُ، بما لا يدع مجالًا للشك، أنّ الدبلوماسيةَ الرسميةَ، بكلّ تلويناتها وخضوعها للمساوماتِ الدولية، لم تجلب للبنانَ سوى الخيباتِ المتراكمة والهزائمِ المقنّعة. وعودُ المجتمعِ الدوليّ تكسّرت على أبوابِ الواقع، والوساطاتُ العبثيةُ لم تكن سوى أدواتِ إذلالٍ إضافية. في المقابل، كان الميدانُ وحده، بثباتِه وتضحياتِه، يفرضُ معادلةً حاسمة: الاعتداءُ لا يمرّ، والردُّ لا يُقاس بالحدودِ ولا يُحاصر بالآليات، بل يبلغُ عمقَ الكيانِ المحتلّ حيث يشعر بالألم الحقيقي.
التهدئة: ثمرة الدم لا حبر المؤتمرات:
لم تُنتَزع التهدئةُ من قاعاتِ المجدلية، ولا صاغتها منابرُ الأممِ المتحدة، بل فُرضت من صدورٍ عاريةٍ واجهت صواريخَ العدوّ، ومن أرضٍ شربت دماءَ الشهداءِ. هناك فقط فهمَ العدوُّ منطقَ القوّة، وأدرك ما عجزت حكومةُ العارِ عن إدراكه: أنّ المقاومةَ ليست حالةً عاطفية، بل قوّةٌ قادرةٌ على شلّ التفوّق التكنولوجيّ، وتحويلِ مدنِ الكيانِ من مناطقَ آمنةٍ متوهَّمة إلى ساحاتِ قلقٍ واستنزاف.
الميدان… الضمانة الوحيدة للكرامة والسيادة:
من هنا، فإنّ أيَّ تهدئةٍ لا تُؤسَّس على إنجازاتِ الميدان ليست سوى سرابٍ سياسيّ، ينهار عند أوّلِ اختبار. وحده الميدانُ يحفظُ كرامةَ الأمّة، ووحده القادرُ على فرضِ الشروطِ الحقيقية، لا تلك التي تُفصّلها الدبلوماسيةُ الخانعةُ وهي تتدثّرُ بشعاراتِ الوطنية فيما تفرّطُ بالسيادة وتبيعُ البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *