الرئيسيةمقالاتوالاصطفاءِ للقائدينِ العظيمين:مرشدِ الثورةِ الإسلاميةِ في إيران، وقائدِ الثورةِ في اليمن.
مقالات

والاصطفاءِ للقائدينِ العظيمين:مرشدِ الثورةِ الإسلاميةِ في إيران، وقائدِ الثورةِ في اليمن.

شموخُ الكلامِ وعظمةُ المقام في خطابِ النصرِ والاصطفاءِ للقائدينِ العظيمين:مرشدِ الثورةِ الإسلاميةِ في إيران، وقائدِ الثورةِ في اليمن.

بقلم.. طوفان الجنيد.

 

في حقبةٍ تاريخيةٍ مفصليةٍ من الزمنِ المعاصر، مَنَّ اللهُ على هذه الأمةِ بقياداتٍ حيدرية، وأعلامِ هُدىً دلّوها على صراطه المستقيم. والحديثُ عن هذين القائدين العظيمين ليس حديثًا عابرًا، بل هو تأريخٌ حافلٌ بكلِّ ما هو عظيمٌ ومفيدٌ للأمة الإسلامية؛ حديثٌ صادقٌ يُنبئ عن شموخِ الكلمة، وصدقِ المواقف، وثباتِ القيم الخالدة في وجدان الأمة.
وفي هذا المقام، استمعت الأمة إلى خطابين لقائدين عظيمين، قادا مسيرتهما بالإيمان والحكمة: سماحة قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي، وقائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (سلام الله عليهما)، وذلك في مناسبة النصر، وإحياء أربعينية الإمام المؤسس روح الله الخميني (قدس الله سره)، حيث تجلّى الامتداد الرسالي للثورة، واستمرارية النهج، ووحدة الموقف.
شموخُ الكلامِ في خطابِ القائدين
يتميّز خطابُ القائدين بعناصرَ عدّة جعلته نموذجًا يُحتذى في الفصاحة، والشجاعة، والإقدام، والصدق، والثبات على المبادئ والقيم، ومقارعة الطغاة والمستكبرين.
أولًا: الثباتُ على المبادئ:
يجتمع خطابُ السيد الخامنئي يحفظه الله ،والسيد عبد الملك الحوثي يحفظه الله على الجهاد في سبيل الله، والتحرر من التبعية والاستكبار، والثبات في القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتحرير القدس الشريف، ورفض الهيمنة الاستكبارية، والدفاع عن المستضعفين في العالم.
ثانيًا: الجمعُ بين الحكمةِ والقوة:
يتسم كلامهما بالحكمة في الطرح، وبالقوة في الموقف؛ فلا تردّد في الحق، ولا غلوّ في الخطاب، بل اتزانٌ يليق بعظمة المقام وحساسية المرحلة، ويعبّر عن قيادةٍ واعيةٍ لسنن الصراع وموازين القوة.
ثالثًا: الصدقُ مع اللهِ والناس:
إن الاصطفاءَ والتأييدَ الإلهي يمنحان كلامَ هذين القائدين شموخًا لا يُضاهى، وعزًّا لا يتناهى؛ نتيجة صدقهما مع الله أولًا، ثم مع شعبيهما وأمتهما.
فلم يُعرف عن أيٍّ منهما انحرافٌ عن الحق، ولا تنازلٌ عن المبدأ.
عظمةُ المقام:
إن المقامَ العظيم، والمكانةَ العالية التي يحتلها هذان القائدان في قلوب الأحرار المؤمنين، وفي وجدان الشريحة الواسعة من عباد الله المستضعفين، مقامٌ لا يُوصَف ولا يُكيَّف؛ فهو ليس مقامَ سلطةٍ أو جاه، بل مقامُ جهادٍ وتضحيةٍ ومسؤولية.
فالإمام القائد السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، الذي واصل مسيرة الإمام الخميني (رحمه الله)، وحمل راية الثورة الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود، واجه أعتى قوى الاستكبار بثباتٍ وبصيرة، حتى غدا رمزًا للقيادة الرسالية، ومثالًا للصبر والجهاد في سبيل الله.
وكذلك السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، الذي قاد المسيرة القرآنية التحررية للشعب اليمني بكل بسالةٍ وأمانة، صامدًا في وجه العدوان والاستكبار، متصدّيًا مجاهدًا في سبيل الله، ناصرًا للمستضعفين، وداعيًا إلى التمسك بهدى الله ورسوله، وولاية آل البيت (سلام الله عليهم)، وخيار المقاومة الإسلامية.
خطابُ النصر:
ما يميّز خطابَ هذين القائدين أنه جاء في مرحلةٍ تاريخيةٍ فارقة؛ مرحلةٍ ولّى فيها زمنُ الهزائم، وأتى زمنُ الانتصارات.
فثقتهما بالنصر الذي يعملان على تحقيقه، هي ما تراه الأمة اليوم متجسدًا على أرض الواقع، يولد من رحم المعاناة، وينبع من الإيمان بالله، والثقة بوعده:
﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾
فالنصر مع الصبر، والعاقبة للمتقين، والشهادة في سبيل الله عندهما أسمى أماني المؤمنين، لا نهاية الطريق، بل بداية الخلود الأبدي.
خاتمة:
سيكتب التاريخ عظمةَ هذين القائدين، السيد علي الخامنئي يحفظه الله، والسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، بأحرفٍ من نور؛ بوصفهما نموذجين معاصرين لقادة الأمة الإسلامية، جمعا بين شموخ الكلام وعظمة المقام، وجعلا من خطابِهما وجهادِهما منهاجًا للصابرين، ومن مواقفهما نورًا للسائرين في طريق القدس والتحرير.
نسأل الله أن يحفظهما، ويسدّد خطاهما، ويبارك جهودهما، ويوفقهما لما فيه نصرة الإسلام والمسلمين، وأن يجمع بهما كلمة الأمة على الحق والهدى، إنه وليّ ذلك والقادر عليه، بحق خاتم المرسلين سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله الطاهرين.
والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *