الرئيسيةمقالاتالشرق الأوسط على حافة حرب شاملة هل تؤدي المواجهة إلى توسيع نطاق الصراع
مقالات

الشرق الأوسط على حافة حرب شاملة هل تؤدي المواجهة إلى توسيع نطاق الصراع

الشرق الأوسط على حافة حرب شاملة

هل تؤدي المواجهة إلى توسيع نطاق الصراع

بقلم رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

مقدمة

يقف الشرق الأوسط اليوم عند مفترق طرق بالغ الخطورة في ظل تصعيد عسكري متسارع وتبادل رسائل نارية بين أطراف إقليمية ودولية كبرى فالمواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أعادت إلى الأذهان سيناريوهات الحرب الشاملة وطرحت تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار في المنطقة هل نحن على أعتاب صراع إقليمي واسع أم أن أدوات الردع ستنجح في احتواء الانفجار

أولا جذور التصعيد وسياقه

لا يمكن قراءة المشهد الراهن بمعزل عن تراكمات سنوات من التوترات السياسية والعسكرية والعقوبات الاقتصادية فالتصعيد الحالي يأتي في إطار صراع نفوذ ممتد تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع الملفات النووية والتحالفات الإقليمية فضلا عن رغبة بعض الأطراف في إعادة رسم موازين القوة

ثانيا ساحات الاشتباك واحتمالات التمدد

المواجهة لم تعد محصورة في جغرافيا واحدة إذ تتعدد ساحاتها من البحر إلى البر ومن المجال السيبراني إلى الاقتصاد ويظل مضيق هرمز نقطة الاشتعال الأخطر باعتباره شريانا حيويا للطاقة العالمية أي اضطراب فيه قد يدفع قوى أخرى إلى الانخراط ما يوسع دائرة الصراع ويضاعف كلفته

ثالثا الخليج العربي في قلب العاصفة

يمثل الخليج العربي الحلقة الأكثر حساسية في هذه المعادلة فالمنشآت الحيوية للطاقة والبنية التحتية الاستراتيجية تظل أهدافا محتملة في أي تصعيد وهو ما يفرض على دول الخليج إعادة تقييم سياساتها الدفاعية وتعزيز التنسيق الأمني تفاديا لانزلاق غير محسوب

رابعا المواقف الدولية وحدود الاحتواء

رغم التحركات الدبلوماسية المتسارعة والبيانات الداعية إلى التهدئة يبقى دور المؤسسات الدولية محل اختبار فهل ينجح مجلس الأمن في فرض مسار سياسي يحد من الانفجار أم أن الانقسامات الدولية ستفرغ هذه الجهود من مضمونها لتترك الساحة لمنطق القوة

خامسا السيناريوهات المحتملة

الاحتواء المؤقت استمرار الاشتباكات المحدودة مع ضبط إيقاع التصعيد

التصعيد المتدرج توسع رقعة المواجهة عبر وكلاء وأدوات غير مباشرة

الانفجار الشامل انخراط أطراف إقليمية إضافية وتحول الصراع إلى حرب واسعة النطاق

الشرق الأوسط اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى حافة الهاوية فبين حسابات الردع ومخاطر سوء التقدير يظل السؤال مفتوحا هل تتغلب لغة العقل والدبلوماسية على منطق السلاح أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر اضطرابا تعيد رسم خرائط النفوذ وتثقل كاهل الشعوب بكلفة لا تحتمل

الإجابة مرهونة بقدرة الفاعلين على كبح جماح التصعيد قبل فوات الأوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *