الرئيسيةاخبارالمستقبل الصامت… بقلم علاء الداودي
اخبارمقالات

المستقبل الصامت… بقلم علاء الداودي

الخوف من الغد والندم علي الأمس نتيجته كانت إهمالنا لليوم بكل تفاصيله ،للأسف تحولنالآلات تسيربلا إرادةلامجال للاختبارات فقطار الحياة أسرع من الصوت والضوء،العمر تحول للحظات كلمح البصر.!!!فيما مضي كنا نجلس مع أنفسنا قليلا للتأمل دون هجمات خارجية متعددة تفسدعلينااللحظات النادرة.لم يعد لدينا وقت لنحيااونستمتع بالحياة ..فالأذن مترقبةرنات متنوعة تخرج من هواتفناتخطرنابمكالمة اورسالة اوخبر أو تعليق ،،،أذهاننامشغولةطول الوقت بما نفعله ومايجب علينافعله..نأكل بسرعة ونمشي بسرعة ونعمل بسرعة ونستمتع بسرعة وتتحدث بسرعةونحب بسرعة ونكره بسرعة ونمرض بسرعةونموت بسرعة!!فالسرعة أضاعت حياتناوجعلتها خالي من الاستمتاع واللذة وافقدتناقيمة التأمل..وتحولناجميعالعصر عبوديةالسرعة
فما الحل إذن لمجابهة طغيان السرعةوهدم أصنام القلق والترقب التي بُنيت علي قواعد السرعة؟؟فلابد أن نعيد للبطء دوره في معظم أركان حياتنافلنأكل ببطء ولنقرأببطء ونسمع ببطء ونتعامل مع الناس بروايه دون التسرع في إصدارالاحكام التي تكلفناالمزيد من الخسائر…كذلك عدم التسرع في تكوين دوائرجديدة باعباءجديدة وسرعة متزايدةلنشعر أننا أحياء ونتخلص من عبادة السرعةفمنذلحظات اليقظة من الفراش صباحا وأنت منهك ومتعب نتيجة الأرق والتفكيرو الكوابيس أثناء النوم..لذلك البطء فن لابد منه في غالبية الأوقات لنستطيع العيش ..كذلك العودة لطبيعتك وعدم التكلف لمنصب أوجاه حصلت عليه اوتبحث عنه..فلن أنسي ما حييت بيتنا القديم البسيط الذي نشأت فيه وقريتي القديمة إبشواي الملق ببيوتها القديمة العامرة بالمحبة والخير والبساطةومجتمعها الطيب وعلماؤها وفلاحوها الكرام مجتمع رغم وجود مظاهر الفقر المادي التي تعلو معظم جنباته إلا أنه مجتمع الأمراء والنبلاء خلقاً وادباواحترامابيوته الفقيره المليئة بالكرم والعطاء أعظم من قصور الدنيا الفاقده للحب والعطاء..هكذا السرعة غيرت وجه المجتمع الريفي الأصيل كما عاهدناه في إبشواي الملق ولكن شيئا مايبقي وهو الأصالة والعراقة والطيبة التي تسمو بها قلوب المعظم من أبناء القريةوأمنية العودة للماضي ببساطته وروعته وعدم تكلفه…بالفعل تتحطم سنوات عمرناتحت عجلات قطار السرعةالمذهل فهل لنا من وقفه؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *