عام جديد وقاطعو الأرحام يتطاولون في اللحى
يتراقصون في بيوت الله أيهم يجمع لليتامى حقه
وللثكالى جبرهُنّ
يُلحِّنون الصحاف وتصدح حناجرهم بذكر الإله
لهم دينهم ولك دين
في الأمس نمنا بلا عشاء بلا دواء
وكبيرهم الذي علمهم الغوى يتسامر وزيجات الهوى
يتبجحون بملئ البطون يجحدون دور عبادة
يتندرون في القصائد يفتحون بيوت الشعِر
متملقون
مدعون إلى الصلاة
يتسابقون في المُرآة
تعرفونهم بسيماهم
أكاد ارسم الأنوف والاقدام والأيدي
قصيرة أغطيتهم يلفحهم النفاق
يتكشرون تأكلك عيونهم
يدقون أبوابك قبل غفوتك
يفضحون سترك بإدعاء العفّة
يتناقلون اخبارهم :
في الأمس مسحنا دمعة المسكين
واطعمنا يتيم !
هوّنوا على حباب أعينكم
كشفناكم
كفى !
نحن منا اليتيم
ومنا المساكين
لم يطرق بابنا غائب ولا حليم
تشاطرنا كسرة الخبز بماء
تسحّرنا هواء
وأقمنا الليل بدعاء :
خفايانا بجُنح ظلام لياليكم
سامية
لكم دينكم ولنا دين
أيُّنا مُطلَقُ النهايات إلى عليين
وأيُّنا إلى الجحيم !؟
أمل زواتي

