الرئيسيةمقالاتالمرأة الفطنة والذكية والقوية والعاقلة وحسنة الخلق
مقالات

المرأة الفطنة والذكية والقوية والعاقلة وحسنة الخلق

المرأة الفطنة والذكية والقوية والعاقلة وحسنة الخلق

بقلم الكاتبة منصورة موسى الصوفي المجبري

المرأة ليست نصف المجتمع فحسب بل هي روحه النابضة وعقله الحكيم وهي الأساس الذي تبنى عليه القيم وتصاغ به الملامح الإنسانية للأجيال وحين تجتمع في المرأة صفات الفطنة والذكاء والقوة والعقل وحسن الخلق فاننا نكون أمام نموذج إنساني راق قادر على صناعة الفارق في الأسرة والمجتمع والوطن

فالمرأة الفطنة هي التي تحسن قراءة المواقف وتفهم ما بين السطور وتعرف متى تتكلم ومتى تصمت ومتى تتقدم بخطوة ومتى تتراجع بحكمة فطنتها ليست دهاء بل وعي ناضج ورؤية بعيدة تجعلها تتعامل مع تعقيدات الحياة بثبات واتزان

أما الذكاء فهو ليس ذكاء العقل وحده بل ذكاء القلب أيضا ذكاء يمكنها من احتواء من حولها وفهم اختلافاتهم والتعامل مع البشر بمرونة دون أن تفقد هويتها أو تتنازل عن مبادئها المرأة الذكية تعرف أن العلم نور وأن التعلم المستمر قوة وأن تطوير الذات واجب لا يتوقف عند عمر أو مرحلة

والقوة في المرأة لا تعني القسوة أو التحدي الأجوف بل تعني الصبر عند الشدائد والثبات وقت الأزمات والقدرة على النهوض بعد السقوط هي قوة ناعمة لكنها مؤثرة تستمدها من إيمانها بنفسها وبربها ومن ثقتها بأن لكل تعب ثمرة ولكل صبر نهاية مشرقة

أما العقل فهو ميزانها الدائم المرأة العاقلة لا تنجرف خلف الانفعالات ولا تسيرها العواطف وحدها بل توازن بين القلب والعقل وبين الرغبة والواجب تحسن اتخاذ القرار وتتحمل نتائجه بشجاعة وتتعلم من أخطائها دون جلد للذات أو يأس

وحسن الخلق هو تاج هذه الصفات كلها فالأخلاق هي الجوهر الحقيقي للإنسان وهي ما يبقى حين يزول الجمال وتخفت الأضواء المرأة حسنة الخلق هي التي تزرع الطمأنينة حيثما وجدت وتنشر الاحترام بتعاملها وتكسب القلوب قبل العقول بتواضعها ورقيها

إن المرأة الفطنة والذكية والقوية والعاقلة وحسنة الخلق ليست حالة نادرة بل هي نموذج ينبغي دعمه وتعزيزه في مجتمعاتنا فهي الأم المربية والزوجة الشريكة والابنة الواعية والمرأة القادرة على المساهمة في نهضة مجتمعها دون أن تفقد أنوثتها أو قيمها

تبقى المرأة حين تسمو بأخلاقها وتستنير بعقلها وتشتد بقوتها وتتحلى بفطنتها رسالة حياة وأمل وعنوانا للرقي الإنساني الحقيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *