نجوان صفى الدين تكتب/ التغيير للأفضل يحتاج إلى صلابة في الشخصية ومرونة في التنفيذ .
التغيير الإيجابي يتطلب الاستمرارية والتحلي بالصبر والحفاظ على الثبات .
حيث أنه هدف يسعى إليه الأفراد والمجتمعات لتحقيق عملية التوازن بين النمو والنجاح . يجب معرفة أن التغيير الإيجابي الحقيقي لا يأتي بسهولة ، بل يتطلب مزيجا من الصلابة في الشخصية والمرونة في التنفيذ .
حيث أن الصلابة تمكننا من الثبات على الأهداف والمبادئ والقيم الأخلاقية ، رغم التحديات التي قد نمر بها أثناء فترة التحول للتغيير الإيجابي الفعال ، الناتج عن ” الاختلافات أو الخلافات ” ،، بينما المرونة تسمح لنا بالتكيف مع المتغيرات والاستفادة من الفرص الجديدة التي تظهر لنا . وأنها في بعض الأحيان تظهر لنا لتعوق تلك التغييرات الإيجابية ، إذاً لابد من الفصل بينهم بالاستفادة من تلك الفرص بدون أنانية أو تصلب في الرأي .
وهنا نكتشف سوياً كيف يمكن للصلابة والمرونة أن يلعبا دورًا مهماً لتحقيق التغيير للأفضل ، مع تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تنشأ من التوازن بينهم .
ـ القدرة على التكيف مع الشدائد والأزمات .
التغيير الإيجابي السليم الذي يخلو تماماً من الأفكار المشوهة ، أمر ضروري لمواجهة تحديات الحياة التي نمر بها جميعاً ولا أحد يخلو منها ، العمل على تعزيز المرونة من خلال تقبل الواقع ومواصلة المشوار التغيير الذي نسعى إليه ، وعدم الاستسلام واليأس لتلك الدوافع التي قد تكون سبباً في عدم الاستمرارية على التغيير الإيجابي ، تعزيز التفكير الإيجابي ، ومعرفة كيفية إدارة الضغوطات بشكل أكثر واقعية ، بناء شبكات دعم اجتماعيه قوية والتمسك بها ، الاعتناء بالصحة النفسية والجسدية والعقلية ، وتحديد أهداف واقعية ، تنمية مهارات أساسية جديدة لمواجهة وحل المشكلات .
كل هذه الأمور لابد من الأخذ بها بعين الاهتمام أثناء التغيير للأفضل .
ومن ثم فإن ، الصلابة النفسية تلعب دوراً كبيراً في التركيز على القوة الذهنية في أشد الظروف التي قد نمر بها والثبات لمواجهة الضغوطات النفسية والتكيف مع الشدائد والتعافى منها بفاعلية مطلقة ، بل والخروج منها بعقلاً أكثر نمواً وثباتاً .
ـ الإعتراف بالواقع ركيزة مهمة وأساسية ، وتقبله بمثابة نقطة إنطلاق وتحول حقيقية للتفكير الموضوعي وإيجاد حلول فعالة بدلًا من الإنكار وعدم مواجهة الحقائق حتى وإن ًكانت قاسية فلابد من المواجه مع النفس والتصدي للمجتمع في آناً واحد لتحقيق التغيير ، ومحاولة فهم المشاعر الشخصية والتعامل معها بمنتهى الشفافية أيضاً ، خطوه أساسية نحو بناء مرونة نفسية سليمة قادرة على التغيير للأفضل .
ـ الإدراك والوعي الذاتي .
يأتي بالعمل على إعادة بناء العلاقات القوية الداعمة بشكل أكثر تركيزاً ، تجنباً للوقوع مرة ثانيه مع شخصيات سامة.
بناء العلاقات القوية وقبول الدعم الاجتماعي من جديد يعزز القدرة على الصمود والمواجهة .
الجمع بين القوة الداخلية ” الصلابة ” والقدرة على التكيف والتغيير للأفضل ” المرونة ” هما مفتايح الاستمرارية والاستقرار النفسي والتقدم نحو عالم قابل للتغيير .
ـ المواجهه والتعامل مع الصعوبات التي نمر بها .
المرونة لا تهدف إلى تجاهل السلبية ، بل تحتاج إلى التركيز والتفكير والمواجهة ، لتحقيق أكبر قدر من التعافي منها بطريقة صحية وسليمة استناداً بالواقع الذي نعيشه .
ختاماً .. يتبين لنا أن الصلابة والمرونة هما ركائز أساسية لتحقيق التغيير للأفضل . حيث أن الصلابة تمدنا بالقوة والثبات وسلامة التفكير لمواجهة التحديات ، والالتزام بالأهداف ، في حين أن المرونة تمكننا من التكيف والاستجابة للتغيرات والفرص الجديدة . إذاً من خلال الدمج بينهم نستطيع تحقيق التقدم المثمر المستمر لتحقيق أهدافنا بفعالية وثبات .

