فخ المديونية .. أين تكمن الخطورة .. وما الحل ؟
بقلم بسمة مصطفى
يكشف هذا المقال فخ المديونية في الاقتصاد المصري، أين تكمن خطورة الدين قصير الأمد، وهل مصر في طريقها للإفلاس؟ مع طرح حلول عاجلة للخروج من الدائرة المظلمة.
” تسليط الضوء على الأزمات*
دائما ما نسلط الضوء على كل الأزمات التى تمر بها مصر ،
لنتناقش ونقترح الحلول،
وليس لنعارض ونحن نعلم جيدا كم التحديات ،
التى تمر بها مصر سواء داخليا أو خارجيا،
ونعلم جيدا المخططات التى تحاك لها سرا وعلنا
*أهمية الحكمة في حل المشكلات*
ويقال أن من اتاه الله الحكمة،
وكأنه ملك كل شئ وأعظم شئ
وقال الله تعالى فى كتابه العزيز 【 يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا】
فعندما يوجد شخص حكيم يعرف أين تكمن المشكلة ويعرف جذورها هنا يسهل حلها،
*مصر بعد 2011 وبداية خطة التنمية*
بعد 25 يناير 2011 كادت مصر ألا تخرج من النفق المظلم،
وشاء الله أن تخرج مصر من هذا النفق ،
بعدما انعدم الأمن وأصبحت الفوضى فى كل مكان، والتفجيرات تحاول البلاد من كل مكان من الجماعات الإرهابية،
وبقيادة حكيمة مع الجيش المصرى، والشرطة ،والشعب استطاعت مصر عبور تلك الكارثة،
ومن ثم بدأ “الرئيس عبد الفتاح السيسي ”
فى وضع الخطة التنموية لمصر والاقتراض لبناء البلد
*هل مصر في طريقها للإفلاس؟*
والآن بعد،
وجود المشكلات الداخلية التى يعانى منها المواطن المصرى،
بسبب الغلاء وارتفاع معدلات التضخم،
وارتفاع سعر الدولار الأمريكى مقابل الجنيه المصرى،
فالبعض يقول أن مصر فى طريقها للإفلاس،
وهذا الحديث بث الخوف والقلق الشديد فى قلب الشعب المصرى ،
هل ما يتداوله البعض عن إفلاس مصر حقيقى ؟!
*صندوق النقد الدولي وفخ النظام العالمي*
من ضمن مخططات الماسوصهيونية هى إنشاء النظام العالمى ،
ومن ضمنه صندوق النقد الدولى ونحذف حرق القاف ونضع الكاف،
ليكون صندوق النكد الدولى فهذا الصندوق الملعون،
لا يأتى بالخير فهو من ضمن الحروب الباردة،
التى تنهش فى اقتصاد معظم الدول ،
والفخ الذى نصب لها
*أين تكمن الخطورة الحقيقية للديون؟*
ما يحدث الآن للاقتصاد المصرى وباختصار ،
حتى يستطيع الجميع إدراك أين تكمن الخطورة ؟وما هى الحلول؟
عندما يزيد الإنتاج يتحسن الاقتصاد،
ونستطيع حينها سداد القروض شيئا فشيئا
ولكن عندما يعجز الإنتاج عن سداد القروض،
ويعجز عن تغطية أصل الدين ويحدث اقتراض اخر لسداد الدين ،
هنا تكمن الخطورة الكبرى
يرتفع التضخم أكتر وأكثر وترتفع اسعار السلع وسعر الفائدة ،
فيتضخم حجم الدين أكثر ،
*الفرق بين الدين قصير الأمد وطويل الأمد*
ويوجد دين داخلى وخارجى وأغلب الديون الداخلية لمصر من البنوك ،
ويوجد دين قصير الأمد وطويل الأمد
الخطورة تكمن فى الدين قصير الأمد ،
لإنه يوجب سداده بالفوائد قبل انتهاء السنة
وهذا الدين يؤخذ للطوارئ لحل الأزمات العاجلة
أما الدين طويل الأمد يكون لسنوات طويلة ،
ويطالب فقط بسداد فوائده كل عام،
فهنا يكون من السهل عمل المشروعات التى تزيد الإنتاج والاقتصاد،
ينتعش وهذا الدين يعود بالنفع ولا خطورة فيه
فاقتراض دين لسداد دين أخر يكون هذا عبارة عن دائرة سوداء ندور بها
فمند بدء مصر فى برنامج الصندوق فى عام <2016 >
*أهمية وجود حكومة اقتصادية متكاملة*
كان لابد أن يتغير نظام العمل ويكون هناك حكومة اقتصادية كبيرة ،
شاملة ومتكاملة كمنظومة تدير الإقتصاد بعد الاقتراض ،
تنظر بعد مرور على الأقل عام عن كل فائدة عادت على الاقتصاد المصرى،
وكل نفع عاد على المواطن المصرى ،
وهل تم حل المشكلات أو حل جزء منها ؟ وهكذا
*السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة*
وللأسف الحياة السياسية فى مصر،
لم تتقدم كما هو مطلوب فالسياسة والاقتصاد يكملون بعضهم بعلاقة وطيدة
فعندما يكون هناك مؤسسات سياسية ناجحة،
وأحزاب سياسية حقيقية بعيدة عن الأزمات والصراعات على المناصب ،
والبقاء على المقاعد تعبر عن رأى المواطن،
وتلبى احتياجاته وتحل الأزمات بالتعاون مع الحكومة
هنا يحدث تغير جذرى على المستوى السياسى، وقبل منه المستوى الاقتصادي ،
*الحلول المقترحة للخروج من الأزمة*
وبما أن الصراعات الإقليمية تزداد يوما عن يوم وتزداد الأزمات الداخلية فى مصر وتحديدا على المستوى الاقتصادي ،
لابد من تحرك عاجل
بدايته
_ تغيير شامل وحقيقى للحكومة بأكملها ووضع حكومة اقتصادية تدير الملف الاقتصادى على غير العادة .
_ وضع خطة عاجلة للازمات الطارئة بحلول قصيرة المدى وحلول بعيدة المدى للأزمات التى من الممكن أن تحدث فى الفترات القادمة .
_ تعجيل الانتخابات المحلية والرقابة الشديدة عليها .
_ توجه البنوك الدولة للاستثمار التنموى داخل مصر
_ إنشاء مشروعات بسيطة لزيادة الإنتاج فى وقت قريب بعيدا عن المشروعات الاستهلاكية .
_ وإنشاء مشروعات كبيرة لزيادة الإنتاج والدخل القومى الأهم فالمهم وترتيب الأولويات وخلق فرص عمل للمواطن المصرى .
_ وحل الأزمات الطارئة باقتراحات خارج الصندوق بعيدا عن الاقتراض قصير المدى.
_ استثمار كل الإمكانيات الموجودة حتى التراب والرملة كل شئ هباه الله لمصر يتم تدويره ،واستثماره فالصين تزرع الجبال .
_ استثمار العقول البشرية وهذا افضل استثمار ،
وهذا هو سر نجاح كل الدول المتقدمة .
ومن المفترض إنه يكون خلال كل ثلاثة شهور أو 6 أشهر اجتماع لكل مسؤول،
يسأل فيه عن ، ما الذى فعله فى المهام التى كلف بها ،وما النفع الذى عاد على الاقتصاد المصرى والمواطن المصرى ،وهل تم حل الأزمات وما الذى يحتاجه لحلها ؟
وإذا لم يكن أهل لذلك يذهب ويأتى غيره، وهكذا ،
فمصر من أكبر الدول وأهمها وتحديدا فى منطقة الشرق الأوسط،
ولا تدار بحب المناصب والمقاعد أو بالفوضى الإدارية أو الفساد،
فمن المفترض أن يتم مكافحة الفساد،
لن نستطيع قول القضاء على الفساد،
لإنه شر والشر يستمر إلى قيام الساعة ،
ولكن على الأقل
يكون الإصلاح طاغيا على الفساد،
وهنا نأتى إلى السؤال الذى يتداوله الكثير، هل مصر فى طريقها للإفلاس ؟
حفظ الله مصر وكرمها ودعت لها السيدة زينب رضى الله عنها وارضاها بالخير والأمان
و إلى الآن لم تفلس مصر ولكن الله عز وجل،
لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، والله تعالى يقف ويساند من يسعى
فلابد من خروج مصر من هذه الوتيرة،
وهذه الدائرة المظلمة المغلقة التى ذكرناها حتى لا يحدث ما يخشاه الناس، وما يتمناه أعداء مصر لها..
حفظ الله مصر ورئيسها وشعبها وجيشها العظيم……….

