مفاجأة أثرية في الغربية.. بهبيت الحجارة تكشف عن تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني - النايل نيوز
الرئيسية » مفاجأة أثرية في الغربية.. بهبيت الحجارة تكشف عن تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني
اخبار

مفاجأة أثرية في الغربية.. بهبيت الحجارة تكشف عن تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

مستشار محمود السنكري 

حفائر الإنقاذ تكشف عن بقايا تمثالين ملكيين وكتلة من الجرانيت الوردي تحمل ألقاب الفرعون الشهير.. ووزير السياحة والآثار يشيد بوعي مواطن أبلغ عن الاكتشاف

 

في كشف أثري جديد يعيد تسليط الضوء على عراقة محافظة الغربية ومكانتها في تاريخ مصر القديمة، نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين بقرية بهبيت الحجارة، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود التمثال الآخر إلى الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن ألقابًا ملكية.

 

وجاء الكشف عقب عثور أحد المواطنين على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بالقرية، ليبادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل إلى الموقع وأجرى المعاينة الأولية، مؤكدًا الطبيعة الأثرية للكتلة. وعلى الفور، اتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وشُكّلت لجنة أثرية وفريق متخصص لبدء أعمال حفائر الإنقاذ، التي أسفرت عن الكشف عن القطع الأثرية الجديدة.

 

رأس ملكية ضخمة تكشف عن تمثال بارتفاع 8.5 متر

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

 

كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، ويحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت». وتشير أبعاد الرأس المكتشفة إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملًا قاعدته، ربما بلغ نحو 8.5 متر، بما يعكس ضخامة العمل الفني وأهميته الأثرية.

مفاجأة أثرية في الغربية.. بهبيت الحجارة تكشف عن تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني

تمثال ملكي ثانٍ ونقوش تحمل ألقاب رمسيس الثاني

 

وشمل الكشف الثاني الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أيضًا أنه يعود إلى رمسيس الثاني، رغم افتقاده الساقين والقاعدة. ويظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس»، مع فقدان جزء من أعلاه، فيما لا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، وتتشابه مع ملامح التمثال الأول.

 

وعلى مقربة من التمثال، عُثر على كتلة من الجرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريبًا إلى الشمال من التمثال الثاني. وتحمل الكتلة بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني، هما «نسو بيتي»، بمعنى ملك مصر العليا والسفلى، و«سا رع»، بمعنى ابن رع.

 

وزير السياحة والآثار يشيد بوعي المواطن

من جانبه، أعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن تقديره للكشف الأثري، مؤكدًا أهميته في إثراء الاكتشافات الأثرية المصرية وإلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة ومكانتها الحضارية.

 

وشدد الوزير على استمرار جهود البحث والتنقيب في المواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية، بالتوازي مع حماية التراث المصري والحفاظ عليه، مثمنًا مبادرة المواطن الذي أبلغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، باعتبارها نموذجًا إيجابيًا لدور المجتمع في صون الآثار وحماية التراث الحضاري للأجيال القادمة.

 

بهبيت الحجارة.. تاريخ أثري ينتظر المزيد من الأسرار

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع، بهدف الكشف عن مزيد من العناصر الأثرية، ودراسة طبيعة القطع المكتشفة والعلاقة بينها وبين الموقع، بما يساعد على فهم تاريخ التمثالين وتطور المنطقة المعماري خلال العصور المصرية القديمة.

 

وتُعد بهبيت الحجارة من أبرز المواقع الأثرية في دلتا مصر، إذ تشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإلهة إيزيس، فضلًا عن الكتل والعناصر المعمارية المصنوعة من الجرانيت، التي تعكس ما حظيت به المنطقة من أهمية دينية ومعمارية في مصر القديمة.

 

ويفتح هذا الكشف بابًا جديدًا أمام الباحثين لاستكشاف المزيد من أسرار بهبيت الحجارة، ويؤكد أن أرض الغربية لا تزال تحتفظ بشواهد تاريخية مهمة تسهم في الكشف عن جوانب جديدة من عظمة الحضارة المصرية القديمة.مفاجأة أثرية في الغربية.. بهبيت الحجارة تكشف عن تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *