حين يصبح الفن ذاكرةً إنسانية.. أمينة رزق نموذجًا للفن الذي يسكن الوجدان
الرئيسية » حين يصبح الفن ذاكرةً إنسانية.. أمينة رزق نموذجًا للفن الذي يسكن الوجدان
مقالات

حين يصبح الفن ذاكرةً إنسانية.. أمينة رزق نموذجًا للفن الذي يسكن الوجدان

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

حين يصبح الفن ذاكرةً إنسانية

✍️ بقلم / عبد المجيد عبوبي

الإسلام لا يعادي الفن ولا الجمال، بل يمنحهما قيمة حين يكونان قريبين من الإنسان، ومن الحق، ومن الرحمة.

ففي القرآن قصص وأمثال وصور بليغة تخاطب العقل والقلب معاً، وتحوّل المعاني الكبرى إلى مشاهد تبقى في الذاكرة.

فقصة يوسف ليست حكاية عن الماضي فقط، بل درس في الحسد والصبر والعفو. وقصة موسى وفرعون تكشف معنى الطغيان ومقاومة الظلم.

والأمثال القرآنية تجعل الفكرة صورةً يفهمها الناس ويتأملونها. لذلك يبقى أثرها حياً، لأنها تخاطب الإنسان في كل زمان ومكان.

الفن الذي يستحق أن يبقى هو الفن الذي يغيرنا نحو الأفضل.

ليس مجرد ضحك سريع أو صورة تمرّ ثم تختفي، بل فن يوقظ فينا الرحمة، ويجعلنا نراجع أنفسنا، ويمنحنا لغة أجمل للتعبير عن الألم والأمل.

وقد رأى الفيلسوف هنري برغسون أن الفن يكشف ما تخفيه العادة؛ فهو يجعلنا نرى في الأشياء والوجوه معنى أعمق مما نراه في الحياة اليومية.

وهذا يفسر لماذا تبقى بعض الشخصيات الفنية في الذاكرة، لأنها لا تمثل دوراً فقط، بل تلامس شيئاً صادقاً يسكن الناس.

ومن أجمل الأمثلة الفنانة المصرية أمينة رزق. فقد رأيت في وجهها صورة جدتي:

الهدوء، وتقاسيم الوجه، والقوة الصامتة، وروح الدعاء. لم يكن الأمر مجرد شبه،

بل إحساساً بأن الفن أعاد إليّ ذاكرة بيت قديم وامرأة حنونة كانت تمنح من حولها الأمان.

هكذا يصبح الفن ذاكرةً إنسانية.

حين يحمل الصدق والرحمة، لا ينتهي بانتهاء الفيلم أو المشهد، بل يبقى في الروح، ويقرّب الناس من أنفسهم ومن بعضهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *