« الرسول صلى الله عليه وسلم عبر قناة السويس» خطيب الأزهر يكشف سر البشارة المذهلة لنصر أكتوبر العظيم
ناصر العشماوي
حملت رؤيا منامية مذهلة ،لأحد الرجال المشهود لهم بالصلاح والتقوى، بشرى عظيمة، تبشر المصريين بالنصر على العدو ، قبيل انطلاق معركة أكتوبر، في شهر رمضان المبارك ، السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ ، وقص اليوم خطيب الجامع الأزهر في خطبة الجمعة تفاصيل تلك الرؤيا المبشرة بالنصر المبين .
فقد ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، ودار موضوعها حول «نصر أكتوبر .. دروس وعبر»، موضحا أن بشائر النصر انطلقت من منبر الجامع الأزهر عام 1973م، عندما وقف فضيلة الإمام الأكبر الراحل الشيخ عبد الحليم محمود، وقص رؤيا لأحد الصالحين، وهو لا يشك في صدقه، قائلا:
«بلغني أحد الصالحين وأنا لا أشك في صدقه أنه رأى رسول الله وهو يعبر قناة السويس وخلفه علماء المسلمين، ثم وجه نداء إلى الرئيس الراحل، محمد أنور السادات، وقال له : سر يا سيادة الرئيس على بركة الله فإنك منصور بإذن الله» فكانت هذه الرؤيا بشارة النصر.
وبين داوود أن نصر أكتوبر المجيد جاء بعدما ذاق المصريون مرارة الهزيمة والانكسار، ولكن سجية هذا الشعب العظيم ألا يقيم على ضيم أو ظلم، فاعتمد وتوكل على الله، وأخذ بالأسباب، وبدأ رحلة طويلة من الجهاد والكفاح حتى حقق الله له النصر؛ لذلك يحق لهذا الشعب أن يحتفل ويفرح بنصر الله، قال تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ}. فهذا مطلوب؛ لأنه عز وجبر من الله وتوكل على الله، ومن عجائب القرآن الكريم أن هناك سورة من سور القرآن الكريم، تسمى سورة النصر، وحينما نزلت على قلب الرسول، حدثت السيدة عائشة وقالت: ما رؤي رسول الله يكثر من قوله: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك» أكثر من يوم نزلت هذه السورة الكريمة.
وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن مواجهة العدو يجب أن تكون حاسمة، وهو ما جسده جنودنا البواسل في هذه المعركة، يقول تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، ووقف أحد العلماء عند هذه الآية فقال: «لا تحسبن أن الله يتركك لعدوك ويسلمك إليه، فقبل أن يذكر أنه عدو لك؛ قال إنه عدو لله».
لذلك كان نصر أكتوبر مؤيدا، فنرى الجنود يحملون المدافع التي وزن أحدها 120 كيلو على ظهورهم ويمشون بها لمسافة طويلة، ويصعدون بها فوق الساتر الترابي وهم صائمون، أحبوا أن يلقوا الله وهم صائمون. نحن أدينا ووفينا فنصرنا الله، فما أحوج الأمة الإسلامية اليوم إلى ترك الخلافات ونبذ الفرقة، وألا يقاتل بعضنا بعضا، فلنتضامن ولنوحد الصف؛ لأن العدو يعمل على تفريقنا وتأليب بعضنا على بعض من أجل النيل منا ومن مقدراتنا.

