الجزائر ضمن المراتب العالمية الأولى في الإنفاق على التعليم - النايل نيوز
الرئيسية » الجزائر ضمن المراتب العالمية الأولى في الإنفاق على التعليم
اخبار عربية

الجزائر ضمن المراتب العالمية الأولى في الإنفاق على التعليم

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الجزائر ضمن المراتب العالمية الأولى في الإنفاق على التعليم

 

محمد أمير-الجزائر

 

صُنفت الجزائر ضمن المراتب العالمية الأولى من حيث الإنفاق على التعليم، بعدما جاءت في المرتبة الثانية عالميا في مؤشر الإنفاق على القطاع كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق المعطيات الواردة بشأن مؤشرات المنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة، في تصنيف يسلط الضوء على حجم الموارد التي تخصصها الدولة للمنظومة التربوية.

 

وحسب المعطيات نفسها، احتلت الجزائر المرتبة الثانية عالميا في مؤشر التمويل الحكومي لكل تلميذ في التعليم الثانوي، مقارنة بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس أهمية التمويل العمومي الموجه إلى هذا الطور التعليمي، ضمن سياسة دعم التعليم وتوسيع فرص الاستفادة من الخدمات التربوية.

 

وبلغ الإنفاق العمومي على التعليم في الجزائر نحو 9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تبرز الوزن الذي يحظى به القطاع ضمن النفقات العامة، في ظل سعي السلطات إلى تطوير المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف التمدرس وتعزيز قدرات المنظومة التربوية.

 

كما حلت الجزائر في المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم المركب ضمن إطار التعليم المدمج، بحسب البيانات المتداولة عن التصنيف، بما يسلط الضوء على موقع التعليم ضمن المؤشرات المرتبطة بالتنمية والابتكار وتطوير رأس المال البشري.

 

ويكتسي الإنفاق على التعليم أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بتكوين الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية، فضلا عن دوره في تحسين فرص الاندماج الاجتماعي والاقتصادي، وتهيئة الأجيال الجديدة لمتطلبات سوق العمل والتحولات التكنولوجية. كما يمثل تمويل المدارس والثانويات وتوفير الوسائل البيداغوجية والتأطير التربوي أحد العناصر الأساسية لضمان جودة التعليم واستمرارية الإصلاحات.

 

غير أن حجم الإنفاق، رغم أهميته، لا يكفي وحده للحكم على أداء المنظومة التعليمية، إذ يرتبط أثر الموارد المالية بمدى توجيهها نحو الاحتياجات الفعلية للمؤسسات، وتحسين نوعية التعليم، وتقليص الفوارق بين المناطق، وتوفير بيئة مدرسية ملائمة للتلاميذ والمعلمين.

 

وتطرح هذه المؤشرات، في المقابل، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز مردودية الاستثمار العمومي في التربية، من خلال ربط التمويل بالنتائج المحققة، وتطوير المناهج ووسائل التدريس، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في التعليم، إلى جانب دعم التكوين المستمر للمعلمين وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التربوية.

 

ويظل التحدي المطروح أمام المنظومة التربوية الجزائرية هو تحويل الموارد المالية المخصصة للقطاع إلى نتائج ملموسة تنعكس على مستوى التحصيل الدراسي وجودة التكوين وتكافؤ الفرص بين التلاميذ، بما يعزز دور المدرسة في بناء الكفاءات والاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *