وزير الصحة الجزائري يطلع بتونس على تجارب رقمنة وتحديث الخدمات الصحية
محمد أمير-الجزائر
لم تقتصر زيارة وزير الصحة الجزائري، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، إلى تونس على المشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي للصحة الرقمية «TeleHealth Connect 2026»، إذ اغتنم الوزير المناسبة للاطلاع ميدانيا على عدد من التجارب والممارسات المعتمدة في المؤسسات الصحية التونسية، خاصة في مجالات الرقمنة وتحديث الخدمات والتقنيات الطبية الحديثة.
وزار آيت مسعودان عيادة الأم والطفل بالعاصمة تونس، حيث تلقى شروحات حول مختلف مراحل المسار الطبي للتكفل بالمرأة والطفل، وآليات تنظيم الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، إلى جانب الاطلاع على تجربة المؤسسة في مجال رقمنة الخدمات والمسارات الصحية.
وشملت الزيارة أيضا الحلول الرقمية التي تعتمدها المؤسسة لتحسين متابعة المرضى، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الصحية، وتعزيز التنسيق بين مختلف مراحل التكفل، بما يسمح بتطوير جودة الخدمات المقدمة للمرأة والطفل.
وتبرز الرقمنة في هذا السياق كأحد المسارات التي تراهن عليها المنظومات الصحية الحديثة لإعادة تنظيم علاقة المريض بالمؤسسة الصحية، من خلال تحسين إدارة الملفات الطبية وتسهيل المتابعة وتقليص الإجراءات، فضلا عن توفير بيانات يمكن أن تساعد الطواقم الطبية والإدارية في اتخاذ قرارات أكثر دقة.
كما انتقل وزير الصحة الجزائري إلى المركز الاستشفائي الجامعي بتونس، حيث اطلع على عدد من التقنيات والتجهيزات الطبية الحديثة المستخدمة في مختلف مجالات التكفل الصحي.
وتلقى الوزير خلال هذه المحطة شروحات حول طبيعة هذه التقنيات وطرق توظيفها في تطوير الممارسات الطبية، وتحسين مسارات التكفل بالمرضى، فضلا عن دورها في الارتقاء بجودة الخدمات ومواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها القطاع الصحي.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية في ظل التحولات التي يشهدها القطاع الصحي عالميا، حيث أصبحت التكنولوجيا والرقمنة حاضرتين في مختلف مراحل الرعاية، من التشخيص والمتابعة إلى إدارة الملفات الطبية وتبادل المعلومات بين المؤسسات الصحية.
كما تعكس الزيارة اهتمام الجزائر بالاطلاع على التجارب الإقليمية في مجال تحديث المنظومة الصحية، والاستفادة من الممارسات التي يمكن تطويرها وتكييفها مع احتياجات المؤسسات الصحية والمرضى في الجزائر.
وتندرج هذه الخطوة، وفق المعطيات المقدمة حول الزيارة، في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجزائر وتونس، ولا سيما في مجالات الابتكار الصحي والرقمنة والتقنيات الطبية الحديثة.
ولا يتعلق الأمر بمجرد نقل تجارب تقنية من مؤسسة إلى أخرى، بقدر ما يرتبط بتبادل الخبرات حول كيفية توظيف التكنولوجيا لخدمة المريض وتحسين أداء المؤسسات الصحية، خاصة في ظل الحاجة إلى تقليص آجال التكفل، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح، وتوفير خدمات صحية أكثر مرونة.
وتأتي مشاركة آيت مسعودان في «TeleHealth Connect 2026» والزيارات الميدانية للمؤسسات الصحية التونسية في سياق نقاش متزايد حول مستقبل الصحة الرقمية، وما يمكن أن توفره الحلول التكنولوجية من فرص لتطوير الخدمات الطبية وتحسين تجربة المريض.
كما تفتح الزيارة المجال أمام بحث إمكانات أوسع للتعاون الجزائري التونسي في القطاع الصحي، سواء من خلال تبادل الخبرات والتجارب أو الاطلاع على الحلول التكنولوجية القابلة للتطوير، بما يدعم مسار تحديث المنظومة الصحية وتحسين جودة التكفل بالمرضى.

