وزير الصحة يستعرض مع الإعلاميين تطوير المنظومة الصحية وفق الاستراتيجية الوطنية 2024-2030
متابعة: شرف عبدالرسول
نظمت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع وزارة الدولة للإعلام، جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»،
بمشاركة عدد من قيادات الوزارة ورؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين والصحفيين،
لمناقشة جهود تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
خالد عبدالغفار: الإعلام شريك أساسي في التوعية الصحية
واستهل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اللقاء بتوجيه الشكر إلى ممثلي الإعلام المصري،
مشيدًا بدورهم في نقل المعلومات، ورفع الوعي الصحي، ومواجهة الشائعات، إلى جانب رصد اهتمامات المواطنين وقياس نبض الرأي العام.
وأكد الوزير أهمية استمرار التعاون بين وزارة الصحة ووسائل الإعلام،
باعتبار الصحة أحد القطاعات الخدمية الأساسية التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية.
تساؤلات حول مستقبل المنظومة الصحية
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول عدد من الملفات، من بينها استدامة المبادرات الصحية، وخطط الانتقال إلى منظومة صحية متكاملة، وإتاحة مؤشرات أداء دورية وشفافة للرأي العام.
كما تناولت المناقشات تحديات تمويل القطاع الصحي، وأوضاع الأطباء، وسد العجز في الكوادر الطبية،
ومعدلات إنجاز قوائم الانتظار، ووصول الخدمات الصحية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وتطرق الحوار كذلك إلى توافر الأدوية، والرقابة على المستشفيات الخاصة، وضبط أسعار الخدمات، وتطوير منظومة الشكاوى، وقياس رضا المواطنين،
إلى جانب العلاقة بين التغطية التأمينية وجودة الخدمات الصحية واستدامتها.
الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030
وخلال اللقاء، قدم وزير الصحة عرضًا تفصيليًا لمحاور الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، موضحًا أنها تتضمن 44 هدفًا استراتيجيًا و7 أولويات رئيسية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تبني خطوات وقائية واستباقية، مع السعي إلى تحويل المبادرات الصحية إلى برامج مستدامة داخل الهيكل التنظيمي للمنظومة الصحية.
واستعرض الوزير نتائج 26 مؤشرًا خلال العام الأول من تنفيذ الاستراتيجية، موضحًا أن 50% من هذه المؤشرات سجلت تقدمًا، فيما حققت 5 مؤشرات تقدمًا بنسبة 120%، وفقًا لما عرضه خلال الجلسة.
وأشار كذلك إلى ارتفاع متوسط العمر الصحي إلى 72 عامًا.
التأمين الصحي الشامل.. أرقام المرحلة الأولى والثانية
وتناول الدكتور خالد عبدالغفار تطورات منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن المرحلة الأولى استفاد منها أكثر من 5.4 مليون مواطن، بتكلفة بلغت نحو 53 مليار جنيه.
وأضاف أن المرحلة الثانية، التي انطلقت في يونيو 2026، تخدم أكثر من 18.7 مليون مواطن، بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه.
وأشار إلى أن إجمالي أعداد المنتفعين بالمنظومة بلغ، وفق البيانات التي عرضها خلال اللقاء، نحو 69.5 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة بلغت 241 مليار جنيه حتى عام 2026.
كما أوضح انخفاض مؤشرات الوفيات من 28% إلى 26%، مع وصول معدل الكوادر الطبية إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن، بينما يستهدف الوصول إلى 16 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن.
البنية التحتية والقوى البشرية في القطاع الصحي
واستعرض الوزير حجم البنية التحتية الصحية، موضحًا أن القطاع يضم 1839 مستشفى، و22,722 سرير رعاية مركزة، و147,565 سريرًا، إلى جانب 4500 مكتب صحة و31 معملًا مركزيًا.
وبحسب البيانات التي عرضتها الوزارة خلال الجلسة، يبلغ إجمالي القوى البشرية في القطاع الصحي نحو 694,503 أفراد، بينهم 88,720 طبيبًا بشريًا و254,502 من أطقم التمريض، مع تكليف نحو 15 ألف خريج سنويًا.
ارتفاع الإنفاق وتنفيذ المشروعات القومية
وأشار وزير الصحة إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي إلى نحو 511 مليار جنيه عام 2026، مقارنة بنحو 42 مليار جنيه عام 2014.
كما أوضح أن الدولة نفذت 1309 مشروعات قومية في القطاع الصحي خلال الفترة من 2014 إلى 2026، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 403.46 مليار جنيه.
العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار
وفي ملف العلاج على نفقة الدولة، أوضح الوزير أن متوسط الطلبات يبلغ نحو 5.144 مليون طلب سنويًا، مقابل إصدار نحو 4.11 مليون قرار بتكلفة تصل إلى 34.5 مليار جنيه.
كما استعرض جهود إنهاء قوائم الانتظار، مشيرًا إلى استفادة نحو 3.41 مليون مواطن من المنظومة خلال الفترة من 2018 حتى 2026.
الصناعة الدوائية وتوفير الاحتياجات المحلية
وسلط اللقاء الضوء كذلك على ملف صناعة الدواء، حيث أكد الوزير قوة القاعدة الصناعية الدوائية المحلية، مشيرًا إلى توفير 91 عبوة دواء من كل 100 عبوة محليًا، من خلال أكثر من 1000 خط إنتاج.
كما أشار إلى وجود مخزون استراتيجي من المواد الخام يكفي لأكثر من ستة أشهر، بما يدعم استقرار إمدادات القطاع الدوائي.
شراكات القطاع الخاص وتمويل الرعاية المركزة
وفي رده على تساؤلات الإعلاميين، أكد الدكتور خالد عبدالغفار التعاون مع منظمات المجتمع المدني للتوسع في توفير خدمات الرعاية المركزة.
وأوضح أن لجنة الموازنة بمجلس النواب تعمل على تحقيق الاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة، مشيرًا إلى أن تكليف الأطباء يتم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة.
كما نفى وجود توجه لخصخصة المستشفيات الحكومية، موضحًا أن ما يتم هو إقامة شراكات مع القطاع الخاص،
واستشهد في هذا السياق بمستشفى جوستاف روسي، الذي أوضح أن 93% من الحالات التي عولجت به كانت على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
وزير الدولة للإعلام: الشفافية وإتاحة المعلومات
من جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حرص الحكومة على ترسيخ مبادئ الشفافية والمصارحة وإتاحة المعلومات أمام الرأي العام.
وشدد على أهمية تعزيز الحوار المجتمعي وتوسيع مساحات النقاش بين المسؤولين ووسائل الإعلام،
بما يسهم في توضيح الحقائق، ومناقشة التحديات، وإبراز ما يتم تنفيذه من جهود وخطط لتطوير الخدمات.
وتعكس الجلسة الحوارية توجهًا نحو فتح مساحة أوسع للنقاش حول مستقبل القطاع الصحي، وربط خطط التطوير بالمؤشرات والنتائج،
بما يتيح للرأي العام متابعة مسار الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 وما تستهدفه من تطوير واستدامة للخدمات الصحية.
متابعة: شرف عبدالرسول

