مدبولي يدعو لإصلاح مجلس الأمن وإعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية
الرئيسية » مدبولي يدعو لإصلاح مجلس الأمن وإعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية لاستعادة السلام
اخبارسياسة

مدبولي يدعو لإصلاح مجلس الأمن وإعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية لاستعادة السلام

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

مدبولي يدعو لإصلاح مجلس الأمن وإعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية لاستعادة السلام

 

كتب: مجدي درويش

 

دعا الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى تعزيز أدوات العمل متعدد الأطراف وإعادة تنشيط الجهود الدولية الرامية إلى منع الصراعات واستعادة السلام، مؤكدًا أهمية تطوير آليات التعامل مع الأزمات والاستفادة بصورة أكثر فاعلية من الأدوات المتاحة داخل منظومة الأمم المتحدة.

 

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء في الإفطار رفيع المستوى حول السلام، الذي انعقد بدعوة من ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، تحت عنوان: «تجديد الالتزام بوعد السلام: تسخير القدرات المتاحة لنا»، وذلك على هامش مشاركة مصر في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يترأس مدبولي الوفد المصري نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

مدبولي: النظام الدولي يواجه اختبارًا حقيقيًا

 

وفي مستهل كلمته، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره للرئيس الفنلندي لاستضافة هذا النقاش، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في ظل تحديات متزايدة تواجه النظام الدولي متعدد الأطراف، وتختبر قدرة الأمم المتحدة على القيام بدورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.

 

وأكد مدبولي أهمية العمل من أجل التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة التعامل مع القضايا الدولية وفق معايير متسقة، باعتبار أن استمرار النزاعات يؤثر بصورة مباشرة في الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

 

إصلاح مجلس الأمن وتوسيع التمثيل الأفريقي

 

وطرح رئيس الوزراء رؤية مصر بشأن تطوير أدوات العمل متعدد الأطراف، وفي مقدمتها إصلاح مجلس الأمن الدولي، موضحًا أن تكوين المجلس الحالي لا يعكس، وفق الطرح المصري، التحولات السياسية التي شهدها العالم.

 

ودعا إلى توسيع فئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة في مجلس الأمن، مع التأكيد على ضرورة تعزيز تمثيل أفريقيا في المجلس، بما يتيح للقارة حضورًا أوسع في القرارات الدولية المرتبطة بقضاياها ومصالحها.

 

الدبلوماسية الوقائية قبل اندلاع الصراعات

 

وشدد مدبولي على أهمية إعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية، موضحًا أن دول الجنوب العالمي غالبًا ما تتحمل جانبًا كبيرًا من تكاليف الصراعات، حتى عندما لا تكون أطرافًا مباشرة فيها.

 

وأشار إلى أهمية التعامل مع جذور الأزمات قبل تحولها إلى صراعات مفتوحة، إلى جانب إعادة تفعيل أدوات الوساطة والدبلوماسية، باعتبارها وسائل يمكن استخدامها في مراحل مبكرة من الأزمات.

 

وأكد أن نجاح الوساطة يتطلب فهمًا عميقًا لأسباب النزاعات، إلى جانب توفير الدعم الدولي الكافي للجهود الرامية إلى تسوية الأزمات.

 

تمويل عمليات حفظ السلام وبناء السلام

 

كما دعا رئيس مجلس الوزراء إلى توفير التمويل اللازم لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مع منح قوات حفظ السلام ولايات واضحة وواقعية وقابلة للتنفيذ، وتوفير الموارد اللازمة لضمان قيامها بمهامها وحماية أفرادها.

 

وأشار إلى أن بناء السلام لا يقتصر على وقف الصراع، وإنما يمتد إلى منع عودته، ودعم المجتمعات التي تمر بمرحلة ما بعد النزاعات.

 

شراكة أكبر بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي

 

وتطرق مدبولي إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، خاصة الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى قدرة المؤسسات الأفريقية على المساهمة في إيجاد حلول للأزمات داخل القارة، إذا توافرت لها الإمكانات والموارد اللازمة.

 

مدبولي: أدوات استعادة السلام موجودة والتحدي في استخدامها

 

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء أن الأدوات اللازمة لاستعادة السلام ومنع الصراعات والحفاظ عليه متاحة بالفعل، موضحًا أن التحدي يتمثل في مدى الاستعداد لاستخدام هذه الأدوات بصورة فعالة ومتسقة وعادلة.

 

وشدد على أن تحقيق السلام وحماية الأجيال المقبلة من ويلات الحروب لا يعتمد على المواثيق والمؤسسات الدولية وحدها، وإنما يتطلب إرادة سياسية جماعية لترجمة هذه الأدوات إلى إجراءات ملموسة.

 

وأكد مدبولي استعداد مصر للعمل بصورة بناءة مع مختلف أعضاء المجتمع الدولي، بهدف تعزيز نظام العمل متعدد الأطراف والاستفادة من الأدوات المتاحة، وتجديد الالتزام بالسلام من خلال خطوات عملية.

 

كتب: مجدي درويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *