تبون يأمر باستكمال تعويض متضرري الحرائق ورفع أجور الحماية المدنية
محمد امير-الجزائر
أعلن مجلس الوزراء الجزائري، الأحد، عن توجيهات جديدة للرئيس عبد المجيد تبون بشأن استكمال تعويض المتضررين من الحرائق الأخيرة،
بالتزامن مع قرارات تخص مراجعة القانون الأساسي والنظام التعويضي لمستخدمي الحماية المدنية، بما يشمل رفع أجورهم.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه تبون، ثمّن الرئيس ما وصفها بالوتيرة السريعة التي سارت عليها إجراءات تعويض ضحايا الحرائق،
ولا سيما في ولاية جيجل التي كانت الأكثر تضررا، موجها الشكر إلى أعضاء الحكومة، خصوصا الوزراء والقطاعات المعنية مباشرة بعملية التعويض.

وأمر الرئيس الحكومة باستكمال ما تبقى من عمليات التعويض، إن وجدت، وفي أسرع وقت ممكن، مؤكدا،
وفق بيان الاجتماع، وقوف الدولة إلى جانب المواطنين الذين تضرروا من الحرائق التي مست عددا من الولايات خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التعليمات في سياق متابعة السلطات الجزائرية لآثار الحرائق التي شهدتها ولايات في وسط وشرق البلاد خلال أغسطس/آب الماضي،
والتي دفعت السلطات إلى إطلاق إجراءات لإحصاء المتضررين والتكفل بالخسائر الناجمة عنها.
وكانت الحكومة قد خصصت اجتماعا في التاسع من سبتمبر/أيلول لمتابعة التكفل بأضرار الحرائق،
فيما واصلت السلطات تنفيذ إجراءات مرتبطة بإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
رفع أجور الحماية المدنية
وفي ملف آخر، أمر تبون بـ”رفع شامل للأجور” في سلك الحماية المدنية، من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب،
وذلك في إطار مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي هذا السلك ونظامهم التعويضي.
وربط الرئيس إعادة النظر في القانون الأساسي، بحسب بيان مجلس الوزراء، بالتغيرات المناخية والمخاطر الكبرى التي بات أفراد الحماية المدنية يواجهونها أثناء أداء مهامهم،
خاصة في التدخلات المرتبطة بالحرائق والكوارث.
وتتضمن التوجيهات أيضا إعادة النظر في سلم الرتب بما يتناسب مع اختصاصات السلك وتصنيف مهام أفراده الإداريين والميدانيين،
إلى جانب تثمين التعويضات الخاصة بالعاملين ميدانيا وعائلاتهم.
كما دعا الرئيس إلى جعل تكوين أفراد الحماية المدنية مستمرا طوال مسارهم المهني،
بهدف الحفاظ على جاهزيتهم ونجاعتهم خلال التدخلات، فضلا عن مراجعة وسائل ومعدات العمل الميداني تقنيا وتكنولوجيا،
واقتناء أجهزة أكثر تطورا ووضع مخطط لتجديدها.

تعزيز وسائل مواجهة الحرائق
وشملت توجيهات مجلس الوزراء أيضا استحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة بالتعاون مع وزارة الفلاحة في المناطق ذات الكثافة الغابية،
وتعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيا، بحسب ما تسمح به السوق الدولية.
كما تقرر مأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية، مع وضع نظام لحماية المتطوعين،
في خطوة تستهدف دعم قدرات التدخل خلال فترات ارتفاع مخاطر الحرائق.
وتعكس القرارات الثلاثة، كما وردت في بيان مجلس الوزراء، مسارين متوازيين:
مواصلة التكفل بالمواطنين المتضررين من الحرائق، وإعادة النظر في ظروف عمل وقدرات الحماية المدنية في مواجهة المخاطر المرتبطة بالكوارث والحرائق.

