تجار بلا ضمير.. حملات تموينية بالجيزة تضبط 87 ألف لتر سولار و7 أطنان مخلفات دواجن
النايل الإخبارية ترصد حملات رقابية حاسمة لحماية الأسواق وصحة المواطنين

رامي السيد – النايل الإخبارية
في الوقت الذي تكثف فيه الدولة جهودها لضبط الأسواق وحماية المواطنين،
يواصل بعض المخالفين محاولة تحقيق أرباح غير مشروعة دون اكتراث بصحة المواطنين أو أمنهم الغذائي.
وتأتي الحملات الرقابية التي تنفذها مديرية التموين والتجارة الداخلية بالجيزة لتؤكد أن الأسواق تخضع للمتابعة،
وأن الأجهزة الرقابية تواصل ملاحقة كل من يحاول التلاعب بالسلع أو الإضرار بحقوق المواطنين.

وشهدت محافظة الجيزة، الأحد 6 سبتمبر 2026، عددًا من الحملات الرقابية التي استهدفت المخابز والأسواق والمنشآت التجارية،
وأسفرت عن ضبط مخالفات وكميات كبيرة من المواد محل المخالفات،
من بينها 87 ألف لتر سولار و7 أطنان من مخلفات الدواجن غير الصالحة للاستهلاك الآدمي،
وفقًا لما أسفرت عنه الحملات والمحاضر المحررة.
25 مخالفة للمخابز.. والرقابة تتابع رغيف الخبز
جاءت الحملات في ضوء توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية،
والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، وتوجيهات الأستاذ السيد بلاسي، مدير مديرية التموين بالجيزة.

وقاد الأستاذ مصطفى أحمد، وكيل المديرية، حملة رقابية برفقة الأستاذ رمضان فتحي، مدير إدارة المراجعة الداخلية والحوكمة،
استهدفت عددًا من الأسواق التجارية والمخابز البلدية والسياحية بدائرة المحافظة.
وأسفرت الرقابة على المخابز البلدية عن تحرير 25 مخالفة، تنوعت بين نقص وزن رغيف الخبز،
وإنتاج خبز غير مطابق للمواصفات، والتصرف في الدقيق،
والغلق دون إذن، وعدم نظافة أدوات العجين، وتجميع الدقيق، إلى جانب عدم وجود قائمة بيانات.

وتؤكد هذه المخالفات أهمية استمرار الرقابة على المخابز، خاصة أن الدقيق المدعم يمثل موردًا مخصصًا لخدمة المواطنين،
بينما يمثل رغيف الخبز المدعوم أحد أهم السلع التي ترتبط مباشرة باحتياجات الأسر المصرية.
87 ألف لتر سولار تحت التحفظ
وفي واقعة أخرى، تمكنت حملة رقابية، بالاشتراك مع إدارة تموين أبو النمرس، من ضبط نقطة تفريغ سولار تابعة لإحدى شركات المقاولات،
تعمل دون وجود سجل بترولي «21 بترول»، ودون مستندات أو فواتير تثبت مصدر الكميات الموجودة بها.
وأسفرت الحملة عن التحفظ على 87 ألف لتر سولار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتبقى مسؤولية تحديد مصدر الكمية المضبوطة وأسباب وجودها داخل نقطة التفريغ دون المستندات المطلوبة أمام جهات التحقيق المختصة، وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

7 أطنان مخلفات دواجن داخل منشأة غير مرخصة
وفي واحدة من أبرز الوقائع التي أسفرت عنها الحملات، نفذت حملة مسائية مكبرة بمشاركة مديرية الطب البيطري ومجلس مدينة كرداسة وإدارة تموين كرداسة.
واستهدفت الحملة منشأة غير مرخصة، تبين وجود غرفة تبريد بها كميات من هياكل ومخلفات الدواجن،
من الدهون والجلود وغيرها من المخلفات، وذلك وفق ما أسفرت عنه أعمال الضبط.
وبحسب تقرير الطب البيطري المرفق بالمحضر، فإن المضبوطات غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتشكل خطورة على الصحة العامة،
مع الاشتباه في تجهيزها لإعادة استخدامها في صناعة المفروم والبرجر واللانشون ومصنعات الدواجن مجهولة المصدر.
وبلغت الكمية المضبوطة نحو 7 أطنان من مخلفات الدواجن.

وتم التحفظ على المضبوطات، وغلق المنشأة وتشميعها بالشمع الأحمر بحضور مجلس مدينة كرداسة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرض الواقعة على النيابة العامة.
الرقابة على الغذاء.. حماية لصحة المواطن
تكشف هذه الحملات أهمية استمرار الرقابة الميدانية على الأسواق والمنشآت الغذائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد يمكن أن تمثل خطرًا على صحة المستهلكين.
فالربح في التجارة حق مشروع، لكن تحقيق الأرباح من خلال تداول مواد غير صالحة للاستهلاك أو مجهولة المصدر يمثل أمرًا مختلفًا تمامًا، ويستوجب التعامل معه وفق القانون.
كما تمثل مشاركة المواطن في منظومة الرقابة عنصرًا مهمًا، من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات أو منتجات تثير الشك أو قد تعرض صحة المواطنين للخطر.
تحية لرجال الرقابة والأجهزة المشاركة
وتتوجه النايل الإخبارية بالتحية والتقدير إلى قيادات مديرية التموين والتجارة الداخلية بالجيزة،
وفي مقدمتهم الأستاذ السيد بلاسي، مدير المديرية، والأستاذ مصطفى أحمد، وكيل المديرية، والأستاذ رمضان فتحي، مدير إدارة المراجعة الداخلية والحوكمة،
وجميع رجال الرقابة والحملات التموينية.
كما تثمن الشبكة جهود الجهات المشاركة، وفي مقدمتها مديرية الطب البيطري ومجالس المدن وإدارات التموين، في تنفيذ الحملات الميدانية ومواجهة المخالفات.
وتؤكد هذه الحملات أن الرقابة الفعالة لا تقتصر على البيانات والتوجيهات،
وإنما تعتمد على العمل الميداني، وضبط المخالفات، والتحفظ على المضبوطات، وتحرير المحاضر، ثم إحالة الوقائع إلى جهات التحقيق المختصة لتتولى اتخاذ ما يلزم قانونًا.
وفي النهاية، تظل حماية قوت المواطن وصحة الأسرة المصرية مسؤولية مشتركة، تبدأ بالرقابة، وتكتمل بالتزام التجار بالقانون ووعي المواطن ورفضه لأي ممارسات تهدد سلامته.

