الصلح خير.. جلسة تحكيم عرفي تنهي خلافًا بين عائلتين في قرية سيلا بالفيوم
متابعة: محمد سعد
في أجواء سادها الهدوء والتراضي، نجحت مساعي الصلح في إنهاء خلاف بين عائلتين من قرية سيلا التابعة لمركز الفيوم، وذلك من خلال جلسة صلح وتحكيم عرفي، انتهت باتفاق الطرفين على إنهاء النزاع والتعهد بعدم تجدد الخلاف مستقبلًا.
وجاءت الجلسة في إطار الجهود المجتمعية ومساعي الخير الرامية إلى احتواء الخلافات والحفاظ على العلاقات الأسرية والمجتمعية، انطلاقًا من مبدأ أن الصلح خير.
جلسة صلح عرفي بحضور لجنة التحكيم
أقيمت جلسة الصلح والتحكيم العرفي في تمام الساعة الخامسة مساء الجمعة الموافق 21 أغسطس 2026، داخل قاعة «مسايا الزملوطي» بمركز الفيوم، وذلك بحضور أطراف النزاع وعدد من الشخصيات المشاركة في جهود الصلح.
وترجع تفاصيل الخلاف، وفقًا لما ورد في محضر الجلسة، إلى مشكلات نشبت بين عائلتين من قرية سيلا، قبل أن تتدخل مساعي الخير للعمل على احتواء الأزمة والوصول إلى حل يرضي الطرفين.
وضمت الجلسة طرفين رئيسيين:
الطرف الأول:
جمعة حميدة عبد الرحمن.
الطرف الثاني:
رجب شعبان عبد العزيز عطية.
وجميع الأطراف من المقيمين بقرية سيلا التابعة لمركز الفيوم.
هيئة التحكيم تستمع إلى الطرفين والشهود
شهدت جلسة الصلح حضور هيئة التحكيم العرفي، التي ضمت:
– العمدة صاوي الجاحد.
– العمدة محمد هاني الجندي.
– الحاج عبد الستار محمد أبو عبد الحميد.
– الحاج علاء عاشور.
– العمدة خلف سعد.
– العمدة محي الدين سمير، عمدة قرية سيلا.
كما شارك العمدة محمد السيد محمد، عمدة قرية الإعلام، بصفته مرجحًا للجلسة العرفية.
واستمعت هيئة التحكيم إلى أقوال طرفي النزاع والشهود، كما استعرضت وجهات النظر المختلفة، قبل أن تتداول للوصول إلى صيغة نهائية لإنهاء الخلاف.
مليون جنيه شرطًا جزائيًا
وبعد مناقشة تفاصيل النزاع والاستماع إلى الطرفين والشهود، انتهت جلسة التحكيم إلى الصلح والتراضي بين الطرفين.
ووفقًا لما ورد في محضر الجلسة، أقسم الطرفان على كتاب الله بالالتزام بالصلح وعدم تجدد الخلاف، مع وضع شرط جزائي قيمته مليون جنيه على من يخالف ما تم الاتفاق عليه في الجلسة.
كما تضمن الاتفاق التزام الطرفين بعدم التعدي على بعضهما مستقبلًا، وفق الضوابط التي تم الاتفاق عليها، إلى جانب التنازل عن محاضر الشرطة المرتبطة بالنزاع، وتنفيذ ما تم تدوينه في محضر جلسة الصلح.
الصلح العرفي ودوره في إنهاء الخلافات
وتأتي مثل هذه الجلسات في إطار الدور المجتمعي لمساعي الخير والعائلات وكبار الشخصيات في احتواء الخلافات، والعمل على منع تطورها والحفاظ على السلم الاجتماعي.
ويظل الاحتكام إلى الإجراءات القانونية الرسمية والجهات القضائية المختصة هو الإطار القانوني المنظم للحقوق والالتزامات، بينما تسهم جلسات الصلح المجتمعي، متى تمت في إطار القانون، في تقريب وجهات النظر وإنهاء كثير من النزاعات بالتراضي.
واختتمت جلسة الصلح بالتأكيد على إنهاء الخلاف وفتح صفحة جديدة بين الطرفين، وسط دعوات بالحفاظ على روح المحبة والتسامح ونبذ الخلافات.
حفظ الله مصر وشعبها، ودامت المحبة والسلام بين أبنائها.


