طرقات الجزائر تحصد 1256 وفاة في خمسة أشهر
محمد أمير – الجزائر
سجلت الطرقات الجزائرية خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية حصيلة ثقيلة لحوادث المرور، بعدما أحصت مصالح الدرك الوطني 5537 حادثا عبر مختلف شبكات الطرقات، أسفرت عن وفاة 1256 شخصا وإصابة 5731 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتكشف هذه الأرقام عن استمرار نزيف الطرقات، مع تسجيل ارتفاع في حصيلة الحوادث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تؤكد فيه قيادة الدرك الوطني أن العامل البشري والسلوكيات المخالفة لقانون المرور يظلان في صدارة أسباب هذه الحوادث.
وتشير المعطيات إلى أن عدم احترام قواعد السير والمناورات الخطيرة تمثل من أبرز السلوكيات التي تعرض حياة مستعملي الطرقات للخطر، في ظل استمرار تسجيل حوادث دامية على مختلف المحاور الوطنية.
ولا تقتصر تداعيات هذه الحوادث على الخسائر البشرية، إذ تخلف أيضا أضرارا مادية وتكاليف اجتماعية واقتصادية، فضلا عن آثارها على أسر الضحايا والمصابين.
وترى المصالح المختصة أن الحد من هذه الحصيلة يتطلب مزيدا من الالتزام بقواعد السلامة المرورية، إلى جانب تكثيف الرقابة والحملات التحسيسية، خاصة أن نسبة مهمة من الحوادث يمكن تفاديها بتغيير سلوك السائقين واحترام قانون المرور.
ودعت قيادة الدرك الوطني مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، واحترام السرعات المحددة وقواعد التجاوز، وتجنب المناورات الخطيرة التي قد تتسبب في حوادث مميتة.
كما شددت على أهمية التبليغ الفوري عن السلوكيات والمناورات الخطيرة عبر الطرقات، بما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب والحد من المخاطر التي تهدد السائقين والركاب وبقية مستعملي الطريق.
وتطرح حصيلة الأشهر الخمسة الأولى من السنة مجددا ملف السلامة المرورية في الجزائر، وسط دعوات إلى تعزيز ثقافة الوقاية والمسؤولية الفردية والجماعية، بهدف وقف نزيف الأرواح على الطرقات.

