أستاذ علم اجتماع يكشف أسباب انتشار الجرائم داخل الدوائر القريبة
الجمعة, أغسطس 21, 2026
الرئيسيةمقالاتأستاذ علم اجتماع يكشف أسباب انتشار الجرائم داخل الدوائر القريبة في المجتمع المصري
مقالات

أستاذ علم اجتماع يكشف أسباب انتشار الجرائم داخل الدوائر القريبة في المجتمع المصري

أستاذ علم اجتماع يكشف أسباب انتشار الجرائم داخل الدوائر القريبة في المجتمع المصري

 

متابعة: محمد سعد

 

كشف الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن أبرز الأسباب الاجتماعية المرتبطة بانتشار بعض الجرائم التي تقع داخل الدوائر القريبة، مثل الأسرة والأصدقاء، مؤكدًا أن دراسة هذه الجرائم تكشف وجود عوامل مشتركة تسبق وقوعها.

 

وقال الدكتور وليد رشاد إنهم أجروا دراسة موسعة حول الجرائم البارزة في المجتمع المصري، خاصة الجرائم التي تحظى باهتمام واسع من الرأي العام وتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأوضح أن تحليل هذه الجرائم أظهر أن جانبًا كبيرًا منها يقع داخل دوائر العلاقات القريبة، وليس بين أشخاص غرباء.

 

الجرائم تقع داخل دوائر العلاقات القريبة

 

وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن الأمثلة تشمل جرائم تقع بين الزوج وزوجته، أو بين الابن ووالده، أو بين الأصدقاء، لافتًا إلى أن العلاقة السابقة بين أطراف الجريمة تمثل عاملًا مهمًا عند دراسة أسبابها ودوافعها.

 

وأضاف أن الباحثين حاولوا الإجابة عن سؤال رئيسي، وهو: ما الخيوط المشتركة التي تحول العلاقة الشخصية إلى جريمة؟

 

وأوضح أن الدراسة اعتمدت على بحوث ميدانية بهدف فهم الكيفية التي يمكن أن تنتقل بها العلاقات الشخصية من مرحلة الخلافات والمشكلات إلى ارتكاب العنف والجريمة.

 

لماذا أصبحت بعض الجرائم أكثر عنفًا؟

 

وأكد الدكتور وليد رشاد أن من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن بعض الجرائم التي تقع داخل العلاقات القريبة أصبحت أكثر شراسة وعنفًا مقارنة ببعض الجرائم التي تقع بين أشخاص لا تربطهم علاقة سابقة.

 

وطرح تساؤلًا حول كيفية وصول علاقة زوجية استمرت لسنوات إلى جريمة قتل، مؤكدًا أن وقوع مثل هذه الجرائم لا يأتي عادةً من فراغ، وإنما تسبقه مجموعة من الخلافات والتوترات.

 

وأشار إلى وجود أسباب اجتماعية ونفسية متداخلة يمكن أن تسهم في تصاعد النزاعات وتحولها إلى سلوك عنيف، وهو ما يجعل دراسة المقدمات التي تسبق الجريمة أمرًا مهمًا لفهمها والوقاية منها.

 

الخلافات وتراجع دور العائلة الكبيرة

 

وأوضح أستاذ علم الاجتماع أن الخلافات المستمرة بين أطراف العلاقة تمثل أحد المؤشرات المهمة التي يجب الانتباه إليها، مشيرًا إلى أن تراجع دور العائلة الكبيرة في فض النزاعات أصبح من النقاط التي تستحق الدراسة.

 

وأضاف أن الأسرة الممتدة كانت تلعب في أوقات سابقة دورًا أكبر في احتواء الخلافات والتدخل لحل المشكلات قبل وصولها إلى مراحل أكثر خطورة.

 

تفكك العلاقات العائلية وعوامل نفسية

 

وأكد الدكتور وليد رشاد أن النقطة الثانية المهمة تتمثل في تراجع ترابط بعض العلاقات العائلية الكبيرة وتفككها، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف شبكات الدعم والاحتواء الاجتماعي التي كانت تساعد في التعامل مع الخلافات.

 

وأشار كذلك إلى وجود مشكلات نفسية في بعض الحالات المرتبطة بارتكاب الجرائم، مؤكدًا أن فهم الظاهرة يحتاج إلى النظر إليها من أكثر من زاوية، وعدم اختزال أسباب الجريمة في عامل واحد.

 

وتكشف هذه الرؤية أهمية دراسة العلاقات الأسرية والاجتماعية، ورصد الخلافات المتكررة والتعامل معها مبكرًا، بما يساعد على الحد من تصاعد النزاعات وتحولها إلى صور من العنف.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *