الأكياس البلاستيكية.. خطر يتسع مع تكرار الاستخدام
بقلم/ محمد ناصر حتروش
في كل مرة نضع مشترياتنا داخل كيس بلاستيكي، قد لا نفكر كثيرًا فيما سيحدث له بعد مغادرة المتجر. نستخدمه لدقائق، ثم نتخلص منه، لكن رحلته لا تنتهي عند سلة المهملات.
قد تحمل الرياح الأكياس البلاستيكية إلى الشوارع والأودية، أو تصل إلى مجاري المياه، أو تتراكم في التربة والبيئة المحيطة. ومع مرور الوقت، قد تتحول المخلفات البلاستيكية إلى أجزاء أصغر، لتظل مصدرًا للتلوث وتزيد صعوبة التعامل معها.
الاستخدام المتكرر يضاعف المشكلة
المشكلة لا ترتبط بكيس بلاستيكي واحد، وإنما بتكرار السلوك نفسه آلاف وملايين المرات يوميًا. فالإفراط في استخدام المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد يحول عادة بسيطة إلى تحدٍ بيئي تتسع آثاره مع الوقت.
ومن هنا تأتي الحملة الوطنية الحادية عشرة للتوعية بمخاطر الأكياس والمنتجات البلاستيكية، التي ينفذها صندوق مكافحة السرطان تحت شعار «الوقاية تبدأ باختيارك»، لتؤكد أن حماية البيئة تبدأ من قراراتنا اليومية.
بدائل بسيطة.. وتأثير كبير
يمكن لكل فرد أن يساهم في الحد من مخاطر الأكياس البلاستيكية من خلال خطوات بسيطة، أبرزها:
- تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية قدر الإمكان.
- الاعتماد على الأكياس والبدائل القابلة لإعادة الاستخدام.
- تجنب الاستخدام غير الضروري للمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام.
- التخلص من المخلفات بطريقة سليمة.
- نشر ثقافة تقليل البلاستيك داخل الأسرة والمجتمع.
قد يبدو القرار الفردي بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تأثيرًا عندما يتحول إلى سلوك جماعي. فالكيس الذي نستخدمه لدقائق قد يترك أثرًا بيئيًا أطول بكثير من مدة استخدامه.
لذلك، فإن التعامل مع مشكلة الأكياس البلاستيكية يبدأ قبل شراء المنتج نفسه: فكر قبل أن تختار، واستخدم ما تحتاجه، وقلل ما لا تحتاجه.
اختر ما تحتاجه، وقلل ما لا تحتاجه.. فالوقاية تبدأ من قرارك.


