35 يومًا داخل مستشفى النصر بحلوان.. مريض تأمين صحي يستغيث: أين حقي
السبت, أغسطس 15, 2026
الرئيسيةحوادث 35 يومًا داخل مستشفى النصر بحلوان.. مريض تأمين صحي يستغيث: أين حقي في العلاج؟
حوادث

 35 يومًا داخل مستشفى النصر بحلوان.. مريض تأمين صحي يستغيث: أين حقي في العلاج؟

يومًا داخل مستشفى النصر بحلوان.. مريض تأمين صحي يستغيث: أين حقي في العلاج؟

 

بقلم: نزيه عتيق

 

في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن تطوير منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز حق المواطن في الحصول على العلاج، تبرز بعض الحالات التي تطرح تساؤلات مؤلمة حول سرعة تقديم الخدمة الطبية وآليات التعامل مع المرضى داخل المستشفيات.

 

ومن داخل مستشفى النصر للتأمين الصحي بحلوان، جاءت استغاثة من مريض يقول إنه ظل محجوزًا بالمستشفى لأكثر من 35 يومًا انتظارًا لإجراء عملية جراحية كبرى، قبل أن يضطر في النهاية إلى إجراء العملية خارج منظومة التأمين الصحي وعلى نفقته الخاصة، حفاظًا على صحته.

 

 

مريض ينتظر العملية لأكثر من 35 يومًا

 

وبحسب ما ورد في الاستغاثة، فإن المواطن كان محجوزًا داخل مستشفى النصر للتأمين الصحي بحلوان تمهيدًا لإجراء عملية جراحية تتضمن تركيب مسامير، في ظل حالة صحية يرى ذوو المريض أنها لا تحتمل التأجيل لفترات طويلة.

 

ويقول صاحب الاستغاثة إن فترة الانتظار امتدت لأكثر من 35 يومًا، دون تحديد موعد واضح لإجراء العملية، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق والمعاناة للمريض وأسرته.

 

ويطرح الأمر تساؤلًا مهمًا: هل يستطيع مريض التأمين الصحي الحصول على الخدمة الطبية في الوقت المناسب عندما تكون حالته بحاجة إلى تدخل جراحي؟

 

 

«دفعت اشتراكات التأمين طوال سنوات عمري»

 

وتزداد مرارة الواقعة، بحسب رواية المريض، مع تأكيده أنه كان يسدد اشتراكات التأمين الصحي طوال سنوات عمله وحياته، باعتبار أن التأمين يمثل مظلة للحماية والرعاية الصحية عند الحاجة.

 

إلا أن طول فترة الانتظار دفعه، وفقًا للاستغاثة، إلى اتخاذ قرار بإجراء العملية خارج التأمين الصحي وعلى نفقته الخاصة، حتى لا تتفاقم حالته الصحية.

 

ومن هنا جاءت رسالته التي تختصر معاناته:

 

«لماذا كنت أدفع اشتراك التأمين طوال حياتي؟ وأين حقي كمريض تأمين صحي؟»

 

 

هل أصبحت قوائم الانتظار أزمة تحتاج إلى حلول عاجلة؟

 

لا تتعلق القضية بمريض واحد فقط، بل تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول قوائم انتظار العمليات الجراحية، وآليات تحديد الأولويات الطبية، وسرعة التدخل في الحالات التي لا تحتمل التأجيل.

 

فالخدمة الصحية لا تقاس فقط بتوفير المستشفى أو الطبيب، وإنما أيضًا بقدرة المنظومة على تقديم العلاج في الوقت المناسب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعملية جراحية قد يؤدي تأخيرها إلى مضاعفات صحية.

 

وهنا تبرز أهمية وجود نظام واضح وشفاف لجداول العمليات، يراعي الحالة الصحية للمريض ودرجة احتياجه للتدخل الطبي، ويضمن عدم ترك المرضى فترات طويلة دون موعد واضح.

 

 

استغاثة إلى المسؤولين

 

وتطالب الاستغاثة الموجهة إلى المسؤولين بضرورة التحقيق في الواقعة والوقوف على أسباب تأخر إجراء العملية، ومعرفة ما إذا كانت هناك أسباب طبية أو إدارية وراء طول فترة الانتظار.

 

كما تطالب بوضع آليات أكثر وضوحًا لتنظيم جداول العمليات داخل مستشفيات التأمين الصحي، بما يضمن حصول المرضى على حقوقهم في الرعاية الطبية وفقًا لحالاتهم واحتياجاتهم الصحية.

 

وتوجه الاستغاثة رسالتها إلى:

السيد وزير الصحة والسكان

السيد رئيس مجلس الوزراء

السيد رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي

للنظر في الواقعة والتحقق من ملابساتها واتخاذ ما يلزم وفقًا للقانون.

 

حق المريض في العلاج لا يجب أن يتحول إلى رحلة معاناة

 

إن المواطن الذي يسدد اشتراكات التأمين الصحي لسنوات، من حقه أن يشعر بأن هذه الاشتراكات توفر له مظلة حقيقية عندما يحتاج إلى العلاج.

 

كما أن المريض الذي يدخل المستشفى طلبًا للعلاج لا ينبغي أن يعيش حالة من القلق بسبب عدم وضوح موعد التدخل الطبي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعملية جراحية تحتاج إلى متابعة وتقييم مستمرين.

 

وبالطبع، فإن تحديد مدى ضرورة التدخل الجراحي وموعده يظل قرارًا طبيًا يخضع لتقييم الأطباء والحالة الصحية للمريض، لكن الوضوح والتواصل مع المريض وأسرته يظلان عنصرين أساسيين في تقديم خدمة صحية محترمة.

 

في انتظار الرد والتحقيق

 

وفي النهاية، فإن هذه الاستغاثة تضع واقعة محددة أمام الجهات المختصة للتحقق منها، ومعرفة حقيقة ما حدث داخل مستشفى النصر للتأمين الصحي بحلوان، وأسباب طول فترة الانتظار، وما إذا كانت هناك إجراءات كان يمكن اتخاذها بصورة أسرع.

 

فالهدف ليس توجيه الاتهام إلى مؤسسة أو شخص، وإنما الوصول إلى الحقيقة وضمان حصول المريض على حقه وفقًا للقانون واللوائح الطبية المنظمة.

 

لأن صحة المواطن ليست رفاهية، وحقه في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة وفي الوقت المناسب يجب أن يظل أولوية أساسية في أي منظومة صحية.

 

ويبقى السؤال الذي تنتظر أسرة المريض إجابته:

أين كان حق مريض التأمين الصحي الذي دفع اشتراكاته لسنوات عندما احتاج إلى العلاج؟

 

 





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *