اليوم .. عيد وفاء النيل صانع الحضارة وشريان الحياة للمصريين
السبت, أغسطس 15, 2026
الرئيسيةاخباراليوم .. عيد وفاء النيل صانع الحضارة وشريان الحياة للمصريين
اخبارمنوعات

اليوم .. عيد وفاء النيل صانع الحضارة وشريان الحياة للمصريين

اليوم .. عيد وفاء النيل صانع الحضارة وشريان الحياة للمصريين

 

متابعة : شرف عبدالرسول

تحتفل مصر يوم ١٥ أغسطس من كل عام بـ«عيد وفاء النيل»، وهي مناسبة عريقة ارتبط بها المصريون منذ آلاف السنين، تقديرًا لعطاء النهر الخالد ودوره المحوري في بناء الحضارة المصرية، وما يمثله نهر النيل من أهمية تاريخية وحضارية واقتصادية وحياتية للمصريين.

 

 

وقد​ خطّ التاريخ أولى صفحاته على ضفاف النهر الخالد، لم يكن النيل لمصر مجرد شريان يقطع الصحراء، بل كان صانع الحضارة لما كان يجلبه فيضان النيل من خيرات للمصريين القدماء، (الطمي والماء).

 

 

حتي ان المصري القديم خلد المناسبة ونقشها علي جدران أحد المعابد فقال: ” كل من يرى النيل في فيضانه تدب الرعشة في أوصالة، أما الحقول فهي تضحك، وأما الشواطئ فتكسوها ‏الخضرة، وتتساقط هدايا هذا الإله وتعلو الفرحة وجوه البشر، أما قلوب الآلهه فتخفق من السعادة”.

 


وقدس المصريون النيل وأقاموا له احتفالاً كبيراً خلال الشهر الذي يحل فيه فيضان النيل حاملاً معه الطمي والمياه، أطلق علية أجدادنا عددًا من التسميات أبرزها “حعبي” او ” حابي ” وهو الاسم المقدس، الذي يفيض عليهم فيعم السرور في أراضيهم، وتفزع القلوب لتأخره خوفًا من الدمار في اعتقادهم.

 


لاحظ المصريون فيضان النيل، واعتبروه مؤشراً لبداية العام في التقويم المصري القديم حوالي منتصف شهر أغسطس حاليًا عندما كان النهر يبدأ في الارتفاع، ويميل لونه إلى الحمرة ليبلغ ذروته في سبتمبر ثم تبدأ المياه في الإنخفاض مع نهاية فصل الخريف لتصل إلى أدنى مستوياتها في مايو من كل عام.

 


اهتم المصريون بتسجيل ارتفاعات الفيضان من خلال العديد من مقاييس النيل المنتشرة على امتداد مجراه، واعتبروا أن ارتفاع النهر بمقدار 16 ذراعًا كان يمثل المستوى الأمثل للفيضان الذي يتم على أساسه تقدير ناتج المحاصيل والضرائب المستحقة على الأرض.

 


يعد نهر النيل السبب في استقرار المصري القديم على ضفافه وعمله بالزراعة، حيث أصبح قادراً على إنتاج قوته، ثم انطلق إلى ميادين العلم والمعرفة والتقدم الهائل، ولذلك كان نهر النيل سبباً مهماً في حضارة مصر العظيمة وبقائها حتى الآن.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *