متابعة: على امبابي
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن دول المنطقة لم تعد قادرة على الاعتماد على أمريكا باعتبارها مصدرا للأمن،
مشيرا إلى أن التطورات الإقليمية دفعت دول المنطقة إلى البحث عن آليات جديدة لتعزيز أمنها بشكل ذاتي.
تعزيز التعاون الإقليمي والاعتماد على قدرات دول المنطقه
وفي تعليقه على اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، اعتبر بقائي خلال مؤتمر صحفي أسبوعي،
أن الاتفاق يعكس تحولا في إدراك دول المنطقة، التي باتت ترى أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من الخارج،
مؤكدا أن إيران لطالما دعت إلى تعزيز التعاون الإقليمي والاعتماد على قدرات دول المنطقة في حماية أمنها.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان وسوريا، إلى جانب الدعم الأمريكي لإسرائيل،
عززت قناعة إقليمية بأن واشنطن نفسها أصبحت جزءًا من معادلة انعدام الأمن، وفقا لوكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأكد بقائي أن إيران لا تنظر إلى الاتفاق بين جيرانها الثلاثة باعتباره ، موجها ضدها، مشددا على عمق العلاقات التاريخية والدينية والحضارية، التي تربط طهران بكل من تركيا وباكستان والسعودية،
معربا عن أمله في أن تتبنى جميع دول المنطقة مسارات تفضي إلى تحقيق الأمن الجماعي، ولفت إلى أن طهران كانت من أوائل الداعين ، إلى إنشاء ترتيبات أمنية قائمة على التعاون بين دول المنطقة.
وفي الشأن الكويتي، انتقد بقائي رفض السلطات الكويتية منح إيران حق الوصول القنصلي إلى 4 مواطنين إيرانيين معتقلين،
معتبرا أن هذا الحق مكفول بموجب القانون الدولي، ودعا الكويت إلى إعادة النظر في موقفها.
كما وصف قرار إغلاق المدرسة الإيرانية في الكويت بأنه “عجيب”، معتبرا أن معاقبة الطلاب الذين يرتادونها للتعلم أمر غير مبرر،
وأكد أن طهران تتوقع من دول المنطقة عدم السماح باستخدام أراضيها ضد إيران.
طالما استمر الحصار فلا توجد ظروف لإعادة فتح المضيق
وبشأن مضيق هرمز، قال بقائي إن إعادة فتحه مرتبطة بوقف ما وصفه بالحصار البحري الأمريكي ،
والتعويض عن الأضرار الناتجة عن الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، مؤكدا أنه طالما استمر الحصار
فلا توجد ظروف لإعادة فتح المضيق.
وأوضح أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن مسار الملاحة تجري بين دولتين ساحليتين، وأن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن خريطة الملاحة،
بينما لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بأمن الملاحة والبيئة والخدمات البحرية قيد البحث.
وأشار بقائي إلى أن إيران تدرس وضع آليات جديدة لمراقبة أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تنظيم الخدمات البحرية،
موضحا أن تحصيل رسوم مقابل الخدمات المقدمة أمر طبيعي، لكنه أكد أن طهران لا تناقش في الوقت الراهن تفاصيل الرسوم المحتملة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع أمريكا، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي،
وجود مفاوضات مباشرة بين الجانبين، موضحًا أن تبادل الرسائل يتم عبر وسطاء، وأن أي خطوة مقبلة ستعتمد على الظروف والتطورات.

