مرتكب مذبحة التجمع الخامس يكشف سر ارتكابه جريمة قتل أسرة كاملة
ناصر العشماوي
يواصل فريق المباحث المكلف بفك جميع خيوط الجريمة التي هزت الرأي العام في مصر ،عمله الدءوب لمعرفة جميع خبايا تلك القضية ،التي لم تزل تثير التساؤلات بعد مقتل أسرة بالكامل ،مكونة من زوج وزوجة وابنتيهما . تحت زعم الخلافات المالية التي ذكرها المتهم وأن رب الأسرة كان مديونا له بمبلغ مائة ألف جنيه ،فقام بقتل جميع أفراد الأسرة انتقاما منه !
فهل تكون تلك هي الحقيقة الكاملة أم ستكتشف جهات التحقيق وفريق المباحث من ملابسات أخرى في الدوافع وراء الجريمة؟
القبض على سفاح التجمع
وقد تمكن رجال المباحث من القبض على المتهم فى واقعة مقتل شخص وزوجته وابنتيهم بسبب خلافات مالية بينهم بعدما استدرجهم فى التجمع ويتم التحقيق معه فى الواقعة .
وتواصل جهات التحقيق رسم التسلسل الزمني لجريمة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، بعد أن كشفت المعاينات الأولية أن الواقعة لم تحدث في مكان واحد، وإنما امتدت بين شقة الأسرة والسيارة التي عُثر بداخلها على جثامين الزوجة وابنتيها.
وتفحص النيابة العامة تفاصيل انتقال الأحداث بين الموقعين، من خلال معاينة مسرحي الجريمة، ورفع الآثار المادية، والاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد خط سير السيارة والأوقات التي تحركت خلالها.
أقوال الشهود
وتواصل جهات التحقيق سماع أقوال الشهود والمحيطين بالأسرة، إلى جانب انتظار تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، للوقوف على توقيتات الوفاة وكيفية تنفيذ الجريمة، بما يساعد في استكمال الصورة الكاملة للواقعة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد عثرت على جثمان رب الأسرة داخل شقته بمنطقة حي النرجس، فيما عُثر على الزوجة وابنتيها داخل السيارة في أحد شوارع المنطقة، لتبدأ بعدها تحقيقات موسعة لكشف جميع ملابسات الجريمة.
سيارة غامضة تكشف أول الخيوط
بدأت الواقعة عندما اشتبه عدد من الأهالي في سيارة ملاكي ظلت متوقفة ومغطاة عدة أيام بأحد شوارع حي النرجس، دون أن يتحرك صاحبها أو يقترب منها أحد. ومع تصاعد الشكوك، جرى إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى المكان، لتكتشف داخل السيارة جثامين الزوجة وابنتيها وقد فارقن الحياة متأثرات بإصابتهن بطلقات نارية.
وعلى الفور فرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا حول موقع العثور على السيارة، بينما بدأ خبراء الأدلة الجنائية رفع البصمات وفحص آثار الدماء وجميع الأدلة المادية الموجودة داخل السيارة ومحيطها.
من السيارة إلى الشقة
لم يتوقف المشهد عند السيارة، فمع استمرار التحريات انتقلت فرق البحث إلى شقة الأسرة في الحي ذاته، حيث عُثر على جثمان رب الأسرة مصابًا بطلق ناري.
هذا التطور وضع جهات التحقيق أمام مسرحين مختلفين للجريمة، الأمر الذي استدعى إجراء معاينات دقيقة للشقة والسيارة، ومقارنة الأدلة التي تم العثور عليها في كل منهما، لإعادة رسم التسلسل الزمني للأحداث.
كاميرات المراقبة في قلب التحقيقات
وضعت النيابة العامة كاميرات المراقبة ضمن أولويات التحقيق، فأمرت بالتحفظ على التسجيلات الموجودة بمحيط مكان العثور على السيارة، وكذلك الكاميرات القريبة من منزل الأسرة، لتتبع خط سير السيارة، ورصد أي تحركات أو أشخاص ظهروا في محيط الواقعة قبل اكتشافها.
كما تواصل جهات التحقيق سماع أقوال الشهود والمحيطين بالأسرة، في محاولة للوصول إلى تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت وقوع الجريمة.

الطب الشرعي يحسم توقيت الوفاة
ومن بين أهم الإجراءات التي اتخذتها النيابة، انتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثامين الضحايا الأربعة، وإعداد تقرير مفصل يحدد أسباب الوفاة وتوقيتها بدقة، وهي عناصر فنية من المنتظر أن تساعد في تحديد تسلسل الأحداث وكيفية تنفيذ الجريمة.
كما يواصل خبراء الأدلة الجنائية فحص المقذوفات والبصمات والآثار البيولوجية التي تم رفعها من الشقة والسيارة، في إطار استكمال الصورة الفنية للقضية.
خلافات مالية تحت المجهر
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن خلافات مالية وتجارية سابقة تُعد أحد المحاور الرئيسية التي يجري فحصها، حيث تعمل جهات التحقيق على مراجعة طبيعة هذه التعاملات، وسماع أقوال المقربين، وفحص أي مستندات أو معلومات قد تكشف الدافع الكامل وراء الواقعة.
لغز ينتظر الإجابة
ورغم تقدم التحقيقات، لا تزال العديد من الأسئلة مطروحة، أبرزها كيفية تنفيذ الجريمة، والتسلسل الزمني الدقيق للأحداث، وما تكشفه تسجيلات كاميرات المراقبة وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية.
وقد كشفت شهادات عدد من جيران أسرة ضحايا جريمة التجمع الخامس ، تفاصيل جديدة عن حياة الأسرة قبل وقوع الجريمة التي هزت الرأي العام، مؤكدين أنهم عاشوا بجوارهم منذ نحو 7 سنوات، ولم تصدر عنهم أي مشكلات أو خلافات مع المحيطين بهم.
جريمة التجمع
وأوضح الجيران أن رب الأسرة كان يعمل في مجال التجارة، بينما عُرفت الأسرة بحسن السيرة والسلوك، مؤكدين أنهم فوجئوا بالواقعة، خاصة أن أفراد الأسرة كانوا يتمتعون بعلاقات طيبة مع الجميع.
وأضافوا أن ما حدث أصابهم بصدمة كبيرة، متسائلين كيف يمكن أن تتحول خلافات مالية – إن ثبتت التحقيقات وجودها – إلى جريمة راح ضحيتها أسرة بأكملها.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث أمرت بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثامين الأربعة، وفحص الأدلة الجنائية، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط موقع العثور على السيارة، لكشف جميع ملابسات الجريمة.


