بقلم: أشرف بن ماضي
تخوض الكويت اليوم معركة بقاء. إن قرارات سحب الجنسية التي طالت الآلاف منذ عام 2024 وحتى أغسطس 2025 ليست “حملة عنصرية” كما يروج البعض، بل هي جراحة بلا بنج لاستئصال ورم خبيث زرع في جسد الدولة لعقود.
الحقيقة التي يتهرب منها الإعلام
كشفت بيانات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية أن النسبة الأكبر من المسحوبة جنسياتهم ينتمون فكريا أو تنظيميا إلى جماعة الإخوان المسلمين.
هؤلاء ليسوا كويتيين بالولادة ولا بالوجدان. وأغلبهم من المتجنسين الذين قدموا من دول نشأ وترعرع فيها الفكر الديني المنحرف الضال. لقد حصلوا على الجنسية في فترات الانفتاح، ثم شرعوا فورا في بناء “دولة موازية” داخل الدولة.
وقائع وليست اتهامات:
1. اختراق البرلمان والوزارات: خلال السنوات الماضية تم رصد نواب وقيادات جمعيات خيرية تابعين للتنظيم يعملون على عرقلة قوانين الإرهاب وغسيل الأموال. وآخر ذلك محاولات إفشال قانون الجرائم الإلكترونية بحجة “حرية الرأي”.
2. العبث بالمناهج والمساجد: تم ضبط مناهج ودروس دينية في بعض المساجد والمدارس الأهلية تروج لفكر التنظيم وتشيطن الدولة الوطنية. وقد أغلقت وزارة الأوقاف عشرات الحسابات والحلقات بسبب ذلك في عام 2024.
3. تبديد المال العام: كشفت تقارير ديوان المحاسبة عن جمعيات خيرية قامت بتحويل تبرعات الكويتيين لتمويل أنشطة التنظيم في الخارج. وتحت غطاء “الإغاثة” كان يتم تمويل خلايا واعتصامات وفوضى إعلامية.
4. ملف التجنيس العشوائي: كشفت لجنة التحقيق عن آلاف حالات التجنيس بالواسطة والمادة 8 دون استحقاق. وكان كثير منهم أدوات انتخابية للتنظيم في دوائر معينة.
لقد دفعت الكويت الثمن غاليا. من الذي أسقط الحكومات؟ ومن الذي عطل التنمية؟ ومن الذي هاجم أي خطوة لمواجهة التطرف ووصفها بـ “التضييق”؟ الإجابة واحدة ومعروفة للشارع الكويتي.
الكويت ليست ساحة تجارب
إن الدولة التي احتضنت الجميع وقدمت لهم الجنسية والخير والوظائف من حقها اليوم أن تقول “كفى”.
إن سحب الجنسية من المتورطين في فكر هدام هو حق سيادي أصيل منصوص عليه في قانون الجنسية الكويتي. وهذا ليس انتقاما، بل دفاع عن الوجود.
الوطن للمواطن الذي ينتمي إليه بالدم والولاء. أما من يحمل الجنسية كجواز سفر فقط، وقلبه مع تنظيم خارج الحدود، وولاؤه لمرشد وليس لأمير الكويت، فمكانه ليس في الكويت.
لقد أثبتت التجربة المصرية والسورية واليمنية أن التهاون مع هذا الفكر يعني خراب الدول. والكويت اختارت اليوم أن تسبق الخراب بخطوة.
الكويت تقولها واضحة: لا مكان في الكويت لمن ولاؤه لغير الكويت.
#الكويت #سحب_الجناسي #الأمن_الوطني



