محو الأمية السيبرانية.. ضرورة لحماية المجتمع في عصر التحول الرقمي
بقلم: د. محمد صديق صيام
في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، لم يعد مفهوم الأمية يقتصر على عدم القدرة على القراءة والكتابة، بل ظهر نوع جديد يُعرف بـ الأمية السيبرانية، التي تمثل تحديًا حقيقيًا أمام المجتمعات الحديثة.
ويرى الكاتب أن محو الأمية السيبرانية يتطلب اعتماد أنظمة تعليمية قوية تستهدف جميع فئات المجتمع، إلى جانب برامج للتوعية والتعليم والتدريب، بهدف مواجهة الجهل الرقمي الذي قد يعادل في تأثيره الأمية التقليدية، خاصة في وقت يتعامل فيه أكثر من 5.5 مليار إنسان مع العالم الرقمي بشكل يومي.
وتتمثل الأمية السيبرانية في نقص المعرفة والفهم الأساسيين بالمخاطر والتحديات المرتبطة بالفضاء السيبراني، بما يشمل التهديدات الأمنية الرقمية، والممارسات الآمنة، والنتائج المترتبة على السلوك داخل البيئة الرقمية.
ومن أبرز مظاهرها عدم الوعي بمخاطر التصيد الاحتيالي، والبرامج الضارة، والهندسة الاجتماعية، إضافة إلى ضعف المعرفة بأساسيات الأمن السيبراني، مثل إنشاء كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، وتجنب الروابط والرسائل المشبوهة.
ويؤكد الكاتب أن بناء مجتمع رقمي آمن يبدأ من نشر الوعي، وإدراج مفاهيم الأمن السيبراني ضمن المناهج التعليمية وبرامج التدريب، حتى يصبح التعامل مع التكنولوجيا أكثر أمانًا ومسؤولية.
وفي الختام، فإن محو الأمية السيبرانية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية ومجتمعية لحماية الأفراد والمؤسسات، وضمان الاستفادة من الثورة الرقمية دون الوقوع في مخاطرها.


