كرة القدم بالمشي... عندما يصبح النجاح أسلوب حياة - النايل نيوز
الإثنين, يوليو 13, 2026
الرئيسيةرياضةكرة القدم بالمشي… عندما يصبح النجاح أسلوب حياة
رياضة

كرة القدم بالمشي… عندما يصبح النجاح أسلوب حياة

 

المغرب /مصطفى الغليمي

بعد سنوات من مواكبتي لكرة القدم بالمشي، ومشاركتي في العديد من محطاتها الوطنية والدولية،

أستطيع أن أقول بكل قناعة إن هذه الرياضة لم تعد مجرد منافسة تلعب داخل المستطيل الأخضر،

بل أصبحت مدرسة حقيقية في الصحة، والأخلاق، والصداقة، وحب الوطن.
فالنجاح في كرة القدم بالمشي لا يُقاس بعدد الأهداف المسجلة، ولا بعدد المباريات التي خاضها اللاعب، ولا حتى بعدد الكؤوس التي توج بها،

وإنما يقاس بما حققته هذه الرياضة في حياة الإنسان.

فاللاعب الناجح هو الذي يعود إلى ممارسة الرياضة بشغف، ويحافظ على صحته ولياقته،

ويجعل من كرة القدم بالمشي أسلوب حياة يملؤه النشاط والتفاؤل والعطاء.

أعادت ربط جسور التواصل بين الأصدقاء

 

ومن أجمل ما منحته هذه الرياضة لممارسيها أنها أعادت ربط جسور التواصل بين الأصدقاء، وخلقت علاقات إنسانية راقية بين مختلف الجمعيات الوطنية.

كما أتاحت للاعبين فرصة زيارة العديد من المدن المغربية، واكتشاف ما تزخر به من مؤهلات سياحية وثقافية،

لتصبح المنافسات الرياضية مناسبة تجمع بين الرياضة، والسياحة، والتعارف، وتبادل الخبرات، في أجواء يسودها الاحترام والأخوة.
ولا شك أن أكبر حلم يراود أي لاعب هو حمل القميص الوطني والدفاع عن ألوان بلده.

وقد تحقق هذا الحلم لعدد كبير من لاعبي كرة القدم بالمشي، بفضل العمل الجاد الذي يقوم به المكتب المسير للفدرالية المغربية لكرة القدم بالمشي،

إلى جانب المجهودات الكبيرة التي يبذلها رؤساء الجمعيات الوطنية، الذين آمنوا بهذا المشروع الرياضي وساهموا في تطويره وانتشاره داخل مختلف ربوع المملكة.
كما شكلت البطولة الوطنية والبطولات الجهوية محطة أساسية في مسيرة هذا النجاح، إذ ساهمت في الرفع من المستوى التقني للاعبين،

وتعزيز روح التنافس الشريف، وتركت صدى طيبًا داخل المغرب وخارجه، وأكدت أن كرة القدم بالمشي المغربية تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد.
ومن بين المحطات التي ستظل راسخة في ذاكرة كل المهتمين بهذه الرياضة،

المشاركة المشرفة للفدرالية المغربية لكرة القدم بالمشي في نهائيات كأس العالم التي احتضنتها إسبانيا،

حيث رفع المغرب رايته عاليًا، ومثل الكرة العربية والإفريقية بكل فخر، بحضور القنصلية المغربية، في مشهد جسد المكانة

التي أصبحت تحتلها كرة القدم بالمشي المغربية على الساحة الدولية،

وأكد أن العمل المنظم والإيمان بالفكرة قادران على صناعة الإنجازات.
إن ما تحقق اليوم يدعو إلى الاعتزاز، لكنه في الوقت نفسه يضاعف حجم المسؤولية.  فالحفاظ على هذا المسار يتطلب المزيد من العمل،

وتوسيع قاعدة الممارسة، وتشجيع الأجيال الجديدة على الانخراط في هذه الرياضة، مع التمسك بقيمها النبيلة القائمة على الاحترام، والانضباط، والتضامن، وروح الفريق.

لا تجعل هدفك الفوز في مباراة فقط

 

رسالتي إلى كل لاعب هي: لا تجعل هدفك الفوز في مباراة فقط، بل اجعل هدفك أن تربح صحتك، وأن توسع دائرة أصدقائك،

وأن تكون سفيرًا مشرفًا للمغرب أينما شاركت. فالميداليات قد تبقى في الخزائن، أما الذكريات الجميلة، والصداقات الصادقة،

واحترام الناس، فهي الإنجازات التي ترافق الإنسان مدى الحياة.
كل التحية والتقدير للمكتب المسير للفدرالية المغربية لكرة القدم بالمشي، ولرؤساء الجمعيات،

ولكل اللاعبات واللاعبين، ولكل من ساهم في بناء هذا الصرح الرياضي المتميز.

والأمل كبير في أن تواصل كرة القدم بالمشي المغربية تألقها، وأن تحقق مزيدًا من الإنجازات،

حتى تظل راية المغرب خفاقة في مختلف المحافل القارية والدولية.

المصطفى لعوت : رئيس الفدرالية المغربية لكرة القدم بالمشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *