محامية سوهاج الموقوفة تتقدم بشكوى ل "القومي للمرأة" ونهاد ابو القمصان على خط الأزمة  - النايل نيوز
الإثنين, يوليو 13, 2026
الرئيسيةاخبارمحامية سوهاج الموقوفة تتقدم بشكوى ل “القومي للمرأة” ونهاد ابو القمصان على خط الأزمة 
اخبار

محامية سوهاج الموقوفة تتقدم بشكوى ل “القومي للمرأة” ونهاد ابو القمصان على خط الأزمة 

محامية سوهاج الموقوفة تتقدم بشكوى ل “القومي للمرأة” ونهاد ابو القمصان على خط الأزمة

ناصر العشماوي 

لا تزال أصداء قرار نقابة المحامين  بوقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان محامية سوهاج احتياطيا ،يحظى بتعليقات مثيرة للجدل مابين المحامين من جهة، وبين شخصيات عامة أخرى ونشطاء السوشيال ميديا من جهة أخرى .

وأثارت واقعة  إيقاف محامية سوهاج عن مزاولة المهنة احتياطيًا موجة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما تباينت الروايات حول أسباب القرار، في الوقت الذي خرجت فيه المحامية المعنية عن صمتها لتؤكد أن ما تعرضت له لا يتعلق بأدائها المهني، وإنما بمحاولات لفرض وصاية على اختياراتها الشخصية،مثل ملابسها وكشفها لشعرها بحسب ما ورد في شكواها.

وكانت نقابة المحامين قد أصدرت قرارًا بوقف المحامية “لؤة خلف” عن ممارسة المهنة بصفة احتياطية، لحين الانتهاء من فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار تطبيق اللوائح المنظمة للمهنة ومتابعة أداء أعضائها.

أول تعليق من محامية سوهاج على قرار وقفها

وعلقت المحامية على القرار، مؤكدة أن هناك مخالفات مهنية أكثر أهمية تستحق المتابعة، وأن لجان الرصد والتفتيش ينبغي أن تركز على التجاوزات التي تمس مهنة المحاماة بشكل مباشر، مثل ممارسة المهنة بالمخالفة للقانون أو ارتكاب مخالفات تأديبية، بدلاً من الانشغال بأمور لا ترتبط بالكفاءة المهنية.

ماذا حدث لمحامية سوهاج؟

وروت المحامية تفاصيل ما قالت إنه بداية الأزمة، موضحة أنها تعرضت لمنعها من دخول إحدى الجلسات العلنية بواسطة رئيس الدائرة، وفقًا لما جاء في شكواها، مضيفة أنها علمت من أحد أعضاء اللجنة النقابية المنتخبين أن الاعتراض كان بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب.

وأكدت أنها كانت داخل المحكمة لمباشرة عملها كمحامية، ولم يصدر عنها أي تصرف يخل بوقار المحكمة أو احترامها، مشيرة إلى أن منعها من حضور الجلسة ألحق بها أضرارًا مهنية ومعنوية، وأثر على قدرتها على أداء عملها.

عدم صحة بعض المعلومات

وأضافت أنها اكتشفت لاحقًا، بحسب روايتها، عدم صحة بعض المعلومات التي تم تداولها بشأن الواقعة، معتبرة أن الأزمة ارتبطت بمحاولات لإجبارها على ارتداء الحجاب، وهو ما وصفته بأنه تدخل في حريتها الشخصية واختياراتها التي لا علاقة لها بممارسة المهنة.

وشددت المحامية على أن تقييم المحامي يجب أن يكون وفقًا لكفاءته والتزامه بالقانون، وليس بناءً على شكل الملابس أو استخدام مستحضرات التجميل أو أي تفاصيل تتعلق بالمظهر الخارجي، مؤكدة أن المحاماة يحكمها القانون واللوائح، وليس الآراء الشخصية.

 

ما علاقة القيد في نقابة المحامين بالملابس؟

وأضافت أنها لم تكن تعلم يومًا أن القيد في نقابة المحامين يرتبط بشكل محدد من الملابس أو بدرجة معينة من التدين، معتبرة أن البعض يتعامل مع الأمر وكأن عضوية النقابة تفرض نمطًا شخصيًا بعينه على أعضائها.

وأكدت أن الحفاظ على مكانة مهنة المحاماة يتحقق من خلال تطبيق القانون ومحاسبة المخالفات الحقيقية، وليس عبر التدقيق في اختيارات النساء الشخصية أو إخضاعهن لما وصفته بـ”محاكم التفتيش”، مشددة على أن المحامية يجب أن تُقيم وفقًا لعملها والتزامها المهني فقط.

مضايقات متكررة من بعض المحامين

وأوضحت في شكواها أنها تعرضت خلال الفترة الماضية لتعليقات ومضايقات ومواقف متكررة من بعض المحامين، إلى جانب ما وصفته بمواقف سلبية داخل الإطار النقابي، الأمر الذي جعلها تشعر بوجود تمييز في التعامل معها بسبب مظهرها الشخصي واختياراتها الخاصة، وليس بسبب أدائها المهني.

شكوى للمجلس القومي للمرأة

وفي خطوة لاحقة، تقدمت المحامية بشكوى واستغاثة إلى المجلس القومي للمرأة، طالبت خلالها بفحص ما وصفته بممارسات تمييزية وتعسفية تعرضت لها بسبب عدم ارتدائها الحجاب، مؤكدة أن تلك الممارسات امتدت إلى بيئة عملها وأثرت على ممارستها لمهنة المحاماة.

كما طالبت المجلس بالتواصل مع الجهات المختصة للتحقق من الوقائع التي وردت في شكواها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تعرضها أو غيرها من المحاميات لأي شكل من أشكال التمييز أو التضييق أثناء ممارسة العمل بسبب المظهر الشخصي أو المعتقدات، طالما يتم الالتزام بالقواعد المنظمة للمهنة.

نهاد أبو القمصان تعلق على الواقعة 

وتواصل الجدل بعد تعليق المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان على الواقعة، حيث أكدت أن القضية يجب أن تخضع بالكامل للقانون، وألا تتحول إلى محاكمة بسبب الآراء أو الاختيارات الشخصية.

وقالت أبو القمصان، عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، إن احترام هيبة نقابة المحامين لا يتحقق بإصدار بيانات تتضمن اتهامات قبل انتهاء التحقيقات، وإنما بالالتزام الكامل بالقانون والإجراءات التي تنظم مساءلة أعضاء النقابة.

وأضافت أن المحامين مطالبون باحترام القانون، وبالتالي فإن النقابة باعتبارها الجهة المنوط بها تطبيق قانون المحاماة، يجب أن تكون أول من يلتزم بضماناته وإجراءاته، بما يكفل حقوق جميع الأطراف.

 

المساءلة التأديبية يجب أن تستند لمخالفات محددة

وانتقدت وجود عبارات وصفتها بغير المحددة في بيان نقابة سوهاج، معتبرة أن المساءلة التأديبية يجب أن تستند إلى أفعال واضحة ومخالفات محددة، وليس إلى أوصاف عامة تحتمل أكثر من تفسير.

كما أثارت تساؤلات بشأن إعلان اسم المحامية وتداول تفاصيل الاتهامات المنسوبة إليها قبل انتهاء التحقيقات، مؤكدة أن إجراءات التأديب لها ضوابط قانونية يجب احترامها حفاظًا على حقوق جميع الأطراف.

 

ظهور المحامية دون ارتداء الحجاب

 

وفيما يتعلق بالجدل حول ظهور المحامية دون ارتداء الحجاب في بعض الصور والمنشورات، شددت أبو القمصان على أن دور النقابة يقتصر على تطبيق قانون المحاماة ومحاسبة المخالفات المهنية، وليس التدخل في المظهر الشخصي أو الحياة الخاصة للمحاميات.

وأضافت أن وجود خلافات بين المحامي والنقابة، أو اللجوء إلى الجهات القانونية أو إبداء الرأي، لا يمكن اعتباره استقواءً، طالما تم ذلك في إطار القانون.

واختتمت أبو القمصان تعليقها بالتأكيد على أن الحفاظ على مكانة نقابة المحامين يبدأ من احترامها للقانون، مشيرة إلى أن أي محامٍ يثبت ارتكابه مخالفة يجب أن يخضع للمحاسبة، ولكن من خلال إجراءات قانونية عادلة تضمن حقوقه، بعيدًا عن التشهير أو إصدار أحكام قبل انتهاء التحقيقات.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *