انفراد شبكة النايل..إسلام الرفاعي.. رحلة كفاح صنعت من «أنا معاق» منصة عربية لتمكين ذوي الهمم - النايل نيوز
الجمعة, يوليو 10, 2026
الرئيسيةمنوعاتانفراد شبكة النايل..إسلام الرفاعي.. رحلة كفاح صنعت من «أنا معاق» منصة عربية لتمكين ذوي الهمم
منوعات

انفراد شبكة النايل..إسلام الرفاعي.. رحلة كفاح صنعت من «أنا معاق» منصة عربية لتمكين ذوي الهمم

 

حوار: إيمان الأمير

ليست الإعاقة نهاية الطريق، بل قد تكون بداية لقصة نجاح ملهمة. هذا ما جسده إسلام عصام الرفاعي، مؤسس منصة وجريدة «أنا معاق»، الذي استطاع أن يحول تجربته الشخصية إلى رسالة إنسانية وإعلامية تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والدفاع عن حقوقهم، وإبراز إنجازاتهم.

 

على مدار ما يقرب من 15 عامًا، نجحت منصة «أنا معاق» في أن تصبح نافذة تعبر عن ذوي الهمم، وتسلط الضوء على قصص نجاحهم، وتطلق مبادرات نوعية، من أبرزها مبادرة «قلمي» التي جمعت عشرات المبدعين من مصر وعدد من الدول العربية.

 

وخلال حواره مع شبكة النايل الإخبارية، أكد إسلام الرفاعي أن الإعاقة الحركية لم تكن يومًا عائقًا أمام طموحه، بل كانت دافعًا للإصرار على النجاح وخدمة الآخرين، مشيرًا إلى أن الصحافة الإلكترونية منحته فرصة لإيصال صوت الفئات التي لا تجد من يمثلها، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة.

 

وأوضح أن اختيار اسم «أنا معاق» جاء بهدف كسر النظرة السلبية للمصطلح، وتحويله إلى عنوان للفخر بالإنجاز والعمل، مؤكدًا أن الإعاقة لا تعني العجز، وإنما تختلف القدرات وتبقى الإرادة هي الفيصل الحقيقي.

 

وأشار إلى أن الجريدة ركزت منذ انطلاقها على الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونشر ثقافة الدمج، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وإبراز النماذج الناجحة التي تستحق أن تكون قدوة للمجتمع.

 

كما تحدث عن مبادرة «قلمي»، موضحًا أنها انطلقت من إيمانه بأن الكلمة قادرة على إحداث التغيير، واستطاعت أن تحتضن أكثر من 50 مبدعًا من مصر وست دول عربية، لتصبح مساحة حقيقية للإبداع والتعبير الحر.

 

وأكد الرفاعي أن أبرز التحديات التي ما زالت تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة تتمثل في بعض المفاهيم المجتمعية الخاطئة، والحاجة إلى مزيد من فرص العمل والتعليم، وتفعيل الدمج بصورة أوسع، مشددًا على أهمية أن تكون قضايا ذوي الهمم حاضرة باستمرار في وسائل الإعلام، لا أن تقتصر على المناسبات.

 

وأضاف أن الدمج الحقيقي يعني المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل وصنع القرار، وليس مجرد وجودهم داخل المؤسسات، داعيًا إلى تعاون الدولة والمجتمع المدني في توفير بيئة أكثر دعمًا وعدالة.

 

وعن أبرز إنجازاته، أعرب الرفاعي عن فخره باستمرار منصة «أنا معاق» لما يقارب خمسة عشر عامًا، وبالنجاح الذي حققته مبادرة «قلمي» في اكتشاف ورعاية المواهب العربية.

 

وفي ختام الحوار، وجه رسالة إلى الشباب من ذوي الهمم، قال فيها: “لا تجعلوا الإعاقة تقف بينكم وبين أحلامكم، فالإرادة والعمل والاجتهاد قادرة على صناعة المستحيل.”

 

كما دعا المجتمع إلى النظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم شركاء حقيقيين في التنمية، مؤكدًا أن قيمة الإنسان تقاس بما يقدمه من علم وعمل وإبداع، لا بالتحديات التي يواجهها.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *