متابعة: محمد سعد
سادت حالة من الحزن بين أهالي قرية الروضة التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، والعاملين بهيئة الإسعاف المصرية، عقب وفاة المسعف شعبان عبدالله عبدالسلام، المعروف بين أبناء المحافظة بلقب “المسعف الأمين”، إثر تعرضه لجلطة مفاجئة، بعد سنوات من العمل المخلص والتفاني في أداء رسالته الإنسانية.
جنازة مهيبة ووداع مؤثر
شيّع المئات من أهالي القرية وزملاء الفقيد جثمانه إلى مثواه الأخير، في مشهد غلبت عليه مشاعر الحزن والأسى، مؤكدين أن الراحل كان مثالًا لحسن الخلق والالتزام المهني، وتمتع بسيرة طيبة أكسبته محبة واحترام الجميع.
موقف إنساني خلد اسمه
اكتسب الراحل شهرة واسعة خلال السنوات الماضية بعد موقف إنساني جسّد أعلى معاني الأمانة والنزاهة، عندما شارك برفقة زميله المسعف محمود محمد مرسي في إعادة أمانات ومبالغ مالية تُقدر بنحو مليوني جنيه إلى ذوي مصابين في حادث انقلاب سيارة على طريق الفيوم – القاهرة الصحراوي.
تفاصيل الواقعة التي صنعت “المسعف الأمين”
تعود الواقعة إلى أبريل 2023، عندما تلقت هيئة الإسعاف المصرية بمحافظة الفيوم بلاغًا بوقوع حادث انقلاب سيارة، حيث انتقلت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وبدأت الأطقم الطبية في إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وأثناء مباشرة عملهما، عثر المسعفان على مبلغ مالي كبير بحوزة المصابين، فبادرا إلى التواصل مع ذويهم وتسليمهم الأموال كاملة دون أي نقصان، في موقف نال إشادة واسعة من المواطنين والمسؤولين، وأصبح نموذجًا للأمانة والإخلاص في أداء الواجب.
سيرة طيبة ستبقى في الذاكرة
برحيل شعبان عبدالله عبدالسلام، فقدت محافظة الفيوم أحد أبنائها المخلصين، الذي ترك خلفه سيرة عطرة ومواقف إنسانية ستظل راسخة في ذاكرة كل من عرفه.
ونعى زملاء الفقيد وأهالي المحافظة الراحل، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.



