"من أجل تطبيع بلا مقابل.. استراتيجية الحسم فشلت ومشروع القلعة المحصنة إلى زوال" ‼️وماذا بعد ‼️ - النايل نيوز
السبت, يوليو 4, 2026
الرئيسيةمقالات“من أجل تطبيع بلا مقابل.. استراتيجية الحسم فشلت ومشروع القلعة المحصنة إلى زوال” ‼️وماذا بعد ‼️
مقالات

“من أجل تطبيع بلا مقابل.. استراتيجية الحسم فشلت ومشروع القلعة المحصنة إلى زوال” ‼️وماذا بعد ‼️

بقلم: الكاتب الصحفي والباحث في الحضارة المصرية
*أشرف بن ماضي الشعراني – الهرم، الجيزة*

لم يعد بنيامين نتنياهو يخفي نواياه. من كتاب “مكان بين الأمم” عام 1993 إلى تصريحات يونيو 2026، هو يعلنها صريحة: *مشروعه هو فرض أمر واقع بالقوة، لا سلام، لا تعايش، لا حقوق. هدفه النهائي: تطبيع عربي بلا مقابل، وثمنه دم الفلسـ.ـطينيين.*
لكنه نسي درساً واحداً: القوة وحدها لا تصنع دولاً، والتفوق العسكري لا يصنع شرعية.

*أولاً: وهم “القوة المطلقة”*
يرى نتنياهو أن الشرق الأوسط لا يفهم إلا لغة القوة. لذلك بنى “قلعة محصنة” من السلاح والتقنية والتحالفات.
والنتيجة؟ 20 شهراً من القـ.ـتل في غـ.ـزة، واجتياحات، واغتيالات… ولم يحقق هدفاً سياسياً واحداً.
*لأنك لا تستطيع أن تقـ.ـتل فكرة بالطائرات.* كل صاروخ يسقط، تولد ألف إرادة مقاومة. الردع الذي يتباهى به تحول إلى استنزاف يومي على 7 جبهات.

*ثانياً: سراب “الأرض مقابل لا شيء”*
نتنياهو يرفض “الأرض مقابل السلام” ويعتبر الضفة “يهودا والسامرة”. يريدها كلها.
لكنه نسي أن الاستيطان لم يمنح إسرائيل أمناً، بل منحها سجناً مفتوحاً. كل مستوطنة جديدة هي نقطة دم جديدة، وكل جدار هو اعتراف بالخوف.
*السيطرة الأمنية ليست سيادة.* والاحـ.ـتلال مهما طال، مصيره إلى زوال.

*ثالثاً: كذبة “إيران الخطر الوجودي” من أجل تطبيع بلا مقابل*
منذ 1993 وهو يبيع للعالم فزاعة إيران. في 2025-2026 تحولت الفزاعة إلى حـ.ـرب مباشرة.
*الهدف ليس إيران.* الهدف هو *تهميش القضية الفلسـ.ـطينية* وإقامة تحالفات خليجية تحت راية “الخطر المشترك” لتطبيع مجاني بلا دولة وبلا حقوق.
لكن الشعوب العربية لم تعد تشتري هذه البضاعة. الدم في غـ.ـزة فضح كل الشعارات.

*رابعاً: فشل “إدارة الصراع”*
عقيدة نتنياهو تقوم على “إدارة الصراع” لا حله. يعني إبقاء الفلسـ.ـطيني بلا دولة، بلا أفق، بلا كرامة.
وجاءت 7 أكتوبر لتقول له: *لا يمكنك إدارة بركان.*
ثم جاءت جبهة الإسناد من لبنان لتكسر قاعدة “تفتيت الساحات”. اليوم إسرائيل تقاتل على كل الجبهات، وتحتفظ بفرق كاملة في الشمال، ودخلت حالة جمود تكتيكي لم تخرج منها.

*الخلاصة: القلعة تتصدع من الداخل*
نتنياهو نجح في أمر واحد: أن يحول إسرائيل إلى دولة معزولة، مكروهة، تعيش في حالة حـ.ـرب دائمة.
لكنّه فشل في الأهم: *فرض نتيجة سياسية*. لا سلام، لا استقرار، لا اعتراف. فقط دم ودمار وكراهية موروثة للأجيال القادمة.

مشروع “الشرق الأوسط الجديد” الذي يبشر به هو في الحقيقة *شرق أوسط مشتعل* سيلتهم من أشعله.
لأن التاريخ لا يكتبه من يملك القنبلة، بل من يملك الحق.

*وحقنا في أرضنا، باقٍ. مهما طال الليل.*





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *