رحّالة العرب يرسمون ملامح أوروبا في ندوة بمكتبة القاهرة الكبرى
كتبت : إيمان عبد العزيز
تصوير : محمد فاروق
أُقيمت فعاليات ندوة ثقافية، بمكتبة القاهرة الكبرى، مساء الخميس 2 يوليو 2026، لمناقشة كتاب «الرحّالة العرب واكتشاف أوروبا… بدايات الاستغراب (1825-1920)»،
وذلك برعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، وبإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير عام مكتبة القاهرة الكبرى، في إطار حرص المكتبة على تسليط الضوء على القضايا الفكرية والثقافية التي تعيد قراءة التاريخ العربي من منظور معرفي جديد.
قدم الندوة الكاتب يحيى رياض يوسف، وأدارت محاورها الناقدة دينا قابيل، بمشاركة الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق، والكاتب والناقد الدكتور وليد الخشاب، وبحضور مؤلفة الكتاب الدكتورة رندة صبري، أستاذة النقد الأدبي بقسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب بجامعة القاهرة.
وتناول اللقاء الكتاب الصادر عن دار «المرايا للنشر والتوزيع»، والذي يرصد تجربة الرحّالة العرب الذين زاروا أوروبا خلال الفترة من عام 1825 حتى عام 1920، موثقًا مشاهداتهم وانطباعاتهم عن المجتمعات الأوروبية، في قراءة تقدم مفهوم «الاستغراب» باعتباره رؤية عربية لدراسة الغرب، في مقابل حركة الاستشراق التي تناولت الشرق.

واستعرضت الندوة إسهامات عدد من رواد النهضة، من بينهم رفاعة رافع الطهطاوي، والشيخ عياد الطنطاوي، وفارس الشدياق، وعلي باشا مبارك، وأمين فكري، وحسن توفيق العدل، ممن تركوا مؤلفات شكلت وثائق تاريخية وثقافية مهمة، عكست ملامح الحياة الأوروبية في ذلك العصر، ورصدت التطور العلمي والثقافي والاجتماعي الذي شهدته القارة.
كما سلطت المناقشات الضوء على القيمة الأدبية لأدب الرحلات، ودوره في توثيق التجارب الإنسانية، ونقل المعرفة بين الحضارات، إلى جانب اهتمام الرحّالة العرب بالمعارض الدولية والمكتبات والمؤسسات العلمية، وما أسهمت به تلك الرحلات في تشكيل الوعي العربي الحديث وإثراء حركة النهضة.
وأكد المشاركون أن الكتاب يمثل إضافة مهمة للمكتبة العربية، لما يقدمه من قراءة جديدة لتاريخ الرحلات العربية إلى أوروبا، وإعادة الاعتبار لجهود الرحّالة والمثقفين العرب الذين أسهموا في بناء جسور الحوار والتواصل بين الشرق والغرب، من خلال شهاداتهم ومؤلفاتهم التي ما زالت تحتفظ بقيمتها الفكرية والتاريخية.


