بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني
كاتب صحفي وباحث
تصدرت إحصائية “الأحداث الكويتية” المشهد التعليمي هذا العام: 40 طالباً مصرياً حصلوا على الدرجة النهائية 100% في القسم العلمي بالثانوية العامة بالكويت، من إجمالي 59 طالباً، أي بنسبة تزيد على الثلثين.
لكن السؤال الأهم ليس: “كم؟”، بل “لماذا؟”
أولاً: أساس صلب في البنية التعليمية المصرية
الطالب المصري يخرج من نظام تعليمي يعتمد على الفهم والحفظ معاً، مع التركيز على الرياضيات والعلوم واللغة العربية بعمق. ورغم ما يقال عن المناهج، فإنها تصنع عقلاً قادراً على الاستيعاب السريع والتأقلم مع أي نظام تعليمي آخر.
ثانياً: الدافع النفسي للمغترب
الطالب المصري في الخارج يحمل على كتفيه حلم أسرته. فهو لا يدرس لنفسه فقط، بل يسعى لإثبات أن ابن مصر قادر على التفوق في أي مكان. الغربة تمنحه دافعاً إضافياً، وتصبح المذاكرة وسيلة لتحقيق النجاح ورد الجميل لأسرته.
ثالثاً: انضباط الأسرة المصرية
البيت المصري يدرك قيمة التعليم، ويحرص الأب والأم على توفير كل ما يحتاجه الأبناء من دعم واهتمام. هذه المنظومة الأسرية تمثل أحد أهم أسباب التفوق والنجاح.
رابعاً: المعلم المصري.. السفير الصامت
خلف كثير من الطلاب المصريين المتفوقين في الخليج يقف معلم مصري غرس فيهم حب العلم والانضباط. وقد أسهم المعلم المصري لعقود في بناء أجيال متعلمة داخل مصر وخارجها، ولا يزال أثره واضحاً في عقول الطلاب وأخلاقهم.
الخلاصة
الرقم 40 ليس مجرد إحصاء، بل يعكس صورة مشرقة عن قدرة الطلاب المصريين على المنافسة والتميز. ويؤكد أن الاستثمار في التعليم والأسرة والمعلم يظل من أهم عوامل صناعة التفوق.
تحية لكل أم مصرية سهرت، ولكل أب مصري تعب، ولكل طالب رفع اسم مصر عالياً في الكويت والخليج والعالم.



