كتب : م. أحمد خليل رومانيا

في السادس و العشرين من شهر يونيو حزيران من كل عام تحتفل رومانيا بيوم الراية الوطنية (العَلَمْ), العلم الروماني ثلاثي الألوان حيث إن ترتيبها من جهة سارية العلم هو
الأزرق الأصفر الأحمر ,على شكل ثلاث مستطيلات متساوية الحجم للدلالة على مبادىء المساواة بين جميع مكونات الشعب الروماني , و بشكل عامودي كرمز للإرتقاء و الإزدهار , و في دول الإتحاد الأوروبي توجد أعلام كل من فرنسا إيطاليا بلجيكا بنفس شكل و مواصفات العلم الروماني مع إختلاف الألوان طبعًا , و من خارج الإتحاد الأوروبي يتشابه علم رومانيا مع علم إمارة أندورا الواقعة على الحدود بين إقليم كتالونيا في إسبانيا و فرنسا و مع علم جمهورية مولدوفا المجاورة , و مع علم تشاد الدولة الإفريقية حيث يمكن فقط التمييز بين العلمين نتيجة إختلاف درجة اللون الأزرق بينهما , ظهر العلم الروماني بشكله الحالي في نهاية النصف الأول من القرن التاسع عشر للميلاد في خضم ثورة 1848 التي مهدت لوحدة إقليمي مولدوفا و الأفلاق تحت مسمى إمارة رومانيا الموحدة قبل أن يكتمل العقد بإنضمام أقاليم ترانسلفانيا و بنات في 1/12/1918,لتتوحد رومانيا للمرة الأولى على أجزاء واسعة من أراضي مملكة داتشيا التاريخيةكما كانت تحت حكم كل من بوريبيستا موحد داتشيا و دِتشيبال الملك الأخير لداتشيا قبل ضمها للإمبراطورية الرومانية في عهد الإمبراطور ترايان (تراجان ) ,
يعود إستخدام الألوان الثلاث إلى مملكة داتشيا وراية التنين الخاصة بها و لوحظ إستخدام تلك الالوان أيضا ضمن شعارات جيش الإمبراطورية الرومانية ,و المتتبع لتاريخ الممالك التي تتألف منها رومانيا بشكلها الحالي يجد أن اللون الأحمر يرمز إلى إقليم مولدوفا”البغدان ” و اللون الأزق لإقليم ترانسلفانيا “الأردل “و الأصفر يرمز للبلاد الرومانيا (فلاهيا )و بعض المصادر تتحدث عن أن لون راية إقليم الأفلاق كان الأبيض المائل للصفرة ” الأفلاق الأردل البُغدان كما تذكر في المصادر التاريخية العربية و التركية “, وشكل العلم إختلف من حيث ترتيب الألوان و وضعها أفقيا أو عاموديًا ,وإستقر الامر في 1867 على الشكل الحالي للعلم و المفارقة أن ترتيب الألوان إتبع فكرة أن يكون اللون البارد “الهادئ”هو الأقرب لسارية العلم وفق العرف الاوروبي وتم الأمر في عهد الملك كارول الاول ملك رومانيا ما بين
1866/1914, أما رسميا فبقي العلم بالشكل الحالي ما بين أعوام 1872 و 1947 حين عمد النظام الشيوعي على تغيير العلم عبر وضع شعار الدولة عليه ليستمر الحال لغاية ثورة 1989 و كان مشهد العلم الروماني و قد تمت إزالة شعار النظام الشيوعي منه أحد أهم المشاهد الأيفونية للثورة التي الهمت المشاركين كدلالة على سقوط نظام حكم نيكولاي تشاوتشِسكو ليتم إعتماد الشكل الحالي للعلم بعد ذلك .
