المونديال..القوة الناعمة التي ستوقف الحرب
كتب : شرف عبدالرسول
اعتباراً من الحادي عشر من يونيو/حزيران الجاري ستبدأ فعاليات النسخة ال 23 من بطولة كأس العالم لكرة القدم ( FIFA2026 ) ، والتى تستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية ، والمكسيك ، وكندا ، ويشترك بهذه البطولة 48 منتخبا على مستوى العالم ومن بينهم منتخبى الولايات المتحدة الأمريكية ، والجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وتستمر أحداث البطولة حتى التاسع عشر من يوليو/ تموز .
إلا أن أحداث استمرار الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني ، والحرب الدائرة ، حتماً سيكون لها تأثيرها على بطولة كأس العالم ، وذلك إذا لم يتم إنهاؤها أو إيقافها ، ومؤخراً ظهر ذلك خلال رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استضافة المنتخب الإيراني بالولايات المتحدة الأمريكية ، إلا أن رئيسة وزراء المكسيك أنقذت الموقف واستضافت المنتخب الإيراني .
وتسعى العديد من الدول مثل باكستان ومصر وتركيا ، بجهود حثيثة لاحتواء هذه الحرب ، وتهدئة الأوضاع بالمنطقة العربية ، والجلوس على مائدة المفاوضات ، للوصول إلى اتفاق سلمى يرضى كلا من امريكا وايران ، وحتى كتابة هذه السطور ما زالت التصريحات بشأن الاتفاق من عدمه متبادلة ومستمرة بين الطرفين تارة بالايجاب وأخرى بالسلب.
ومع اقتراب موعد بدء المونديال ، ولما له من تأثير على الساحة الرياضية بالنسبة لجماهير كرة القدم على مستوى العالم ، وأيضاً المردود الإقتصادي ، وبخاصة بالنسبة للدول المستضيفة ، حيث تشير دراسات الفيفا إلى تضاعف القوة الاقتصادية لكرة القدم خاصة في البطولات الكبرى ، مثل البطولات الأولمبية وكأس العالم و تساهم بمليارات الدولارات ، وإيجاد فرص عمل جديدة ، بالإضافة إلى اعتبارها من الناحية السياسية كنوع من أنواع القوة الناعمة ، الأمر الذي سيجعل طرفى الصراع يوافقان على إنهاء الحرب ، وقبول شروط مذكرات التفاوض ، أو إيقافها لمدة مؤقتة ، وبخاصة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، والذى يسعى في استغلال هذا الحدث لتلميع صورته أمام المجتمع والجماهير الأمريكية ، وأيضاً إرضاء الرأى العام الأمريكي والعالمي .

