هل الحب احتواء أم سيطرة؟ عندما تتحول الغيرة والشك إلى هدم للعلاقات
الثلاثاء, يوليو 21, 2026
الرئيسيةمنوعاتهل الحب كلمة؟ هل الحب احتواء؟ أم إهانة وغيرة وشك؟
منوعات

هل الحب كلمة؟ هل الحب احتواء؟ أم إهانة وغيرة وشك؟

هل الحب كلمة؟ هل الحب احتواء؟ أم إهانة وغيرة وشك؟

✍️ بقلم / مايسة عادل

في زمن اختلطت فيه المفاهيم، أصبح كثيرون يخلطون بين الحب والتملك، وبين الغيرة والسيطرة، وبين الاهتمام والتدخل في أدق تفاصيل الحياة. حتى باتت الإهانة تُبرَّر بكلمة “أنا بحبك”، والشك يُقدَّم على أنه دليل إخلاص، والغيرة المَرَضية تُوصف بأنها قمة العشق.

لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
الحب لا يهين، ولا يجرح الكرامة، ولا يُحوِّل الشريك إلى متهم يُطالَب كل يوم بإثبات براءته. الحب لا يفرض القيود، ولا يزرع الخوف، ولا يجعل صاحبه يعيش في حالة دائمة من القلق والتوتر.

الغريب أن هناك من يتمنى فقط أن يسمع كلمة طيبة، أو عبارة تقدير، أو مجاملة صادقة تُشعره بقيمته… لكنه لا يجدها. ينتظر كلمة “أنت جميل”، أو “أنا فخور بك”، أو “شكرًا لأنك في حياتي”، لكن ما يسمعه بدلًا منها هو النقد، واللوم، والاتهامات. وكأن الكلمات الجميلة أصبحت رفاهية، بينما القسوة أصبحت لغة الحوار.

أما الاحتواء، فهو جوهر العلاقة الناجحة. أن تجد من يستمع إليك، ويحترم اختلافك، ويمنحك الثقة قبل أن يطلبها منك، ويكون سندًا لك في أوقات الضعف قبل الفرح.

الغيرة شعور إنساني إذا بقي في حدوده الطبيعية، لكنها عندما تتحول إلى تفتيش، ومراقبة، واتهامات، وحرمان من أبسط الحقوق، فإنها لم تعد حبًا، بل أصبحت بابًا للمشكلات وانعدام الثقة.

والشك… لا يبني علاقة، بل يهدمها. فالعلاقة التي تُدار بالاتهامات لا تعرف الاستقرار، والقلب الذي يعيش تحت وطأة الشك يفقد مع الوقت شعوره بالأمان.

يبقى السؤال: إذا كنت تتمنى مجرد كلمة حلوة فلا تجدها، وإذا أصبحت الإهانة أسهل من التقدير، والشك أكثر من الثقة، والخوف أكبر من الأمان… فهل هذا هو الحب؟



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *