الرئيسيةمقالاتتعيين الشيخ محب الله الباقي الندوي مديرا عاما للمؤسسة الإسلامية في بنغلاديش
مقالات

تعيين الشيخ محب الله الباقي الندوي مديرا عاما للمؤسسة الإسلامية في بنغلاديش

تعيين الشيخ محب الله الباقي الندوي مديرا عاما للمؤسسة الإسلامية في بنغلاديش

تقرير:أحمد شوقي عفيفي

في خطوة لاقت ترحيبا واسعا في الأوساط العلمية والدعوية، أصدرت الحكومة البنغلاديشية قرارا بتعيين فضيلة الشيخ المفتي محب الله الباقي الندوي، الإمام الكبير للمسجد الوطني بيت المكرم، مديرا عاما للمؤسسة الإسلامية في بنغلاديش بدرجة واحدة ليقود واحدة من أهم المؤسسات الدينية الرسمية في البلاد.

ويعد الشيخ الندوي من أبرز أعلام الساحة الإسلامية في بنغلاديش، ومن الشخصيات العلمية التي جمعت بين الرسوخ في العلوم الشرعية، وسعة الاطلاع، والاعتدال الفكري، والقدرة الرفيعة على الخطابة والتأثير. وقد عرف في الأوساط العلمية والدعوية بكونه عالما محققا، وخطيبا بليغا، ومتخصصا مرموقا في الاقتصاد الإسلامي والرقابة الشرعية.

وجاء الإعلان عن هذا التعيين في مرسوم رسمي صادر عن وزارة الإدارة العامة، نص على تعيينه بعقد لمدة عام ابتداء من تاريخ مباشرته مهامه وفقا لأحكام قانون المؤسسة الإسلامية لعام 1975 مع اشتراط تفرغه الكامل لمهامه الجديدة.

ولد الشيخ الندوي عام 1974 في منطقة كوتوبديا بمحافظة كوكس بازار، ونشأ في بيئة علمية ودينية أصيلة، فحفظ القرآن الكريم صغيرا، وتدرج في مدارج العلوم الشرعية حتى أصبح واحدا من أبرز العلماء الجامعين بين التعليم القومي التقليدي، والتعليم النظامي الحكومي، والدراسات الأكاديمية الحديثة. وقد تلقى علومه في المدرسة العريقة دار العلوم معين الإسلام بهاتهازاري، ثم واصل رحلته العلمية في جامعة دار العلوم ندوة العلماء بمدينة لكناؤ الهندية قبل أن يتخرج في قسم اللغة العربية بجامعة دكا حيث أحرز المرتبة الأولى مع الدرجة الأولى في صورة تجسد نبوغه العلمي وتفوقه الأكاديمي اللافت.

وعلى امتداد مسيرته العلمية عمل أستاذا ومحاضرا في عدد من المؤسسات والجامعات المرموقة من بينها الجامعة الإسلامية العالمية في شيتاغونغ، وأسهم في تخريج أجيال من الطلاب والباحثين كما واصل خدمته للعلوم الشرعية في مدارس ومعاهد علمية عريقة جامعا بين التعليم، والتوجيه، والتأليف، والدعوة.

أما حضوره الدعوي، فقد تجاوز حدود المنابر المحلية إلى مكانة وطنية رفيعة، إذ ارتبط اسمه بالمسجد التاريخي أندر قلة الشاهي الجامع، ثم بالمسجد الوطني بيت المكرم حيث عرفت خطبه بعمقها العلمي، ونفسها التربوي، ولغتها الرفيعة، ومعالجتها الحكيمة لقضايا الأمة والمجتمع.

وفي ميدان الاقتصاد الإسلامي، يعد الشيخ الندوي من أبرز الخبراء الشرعيين في البلاد حيث تولى مناصب قيادية في عدد من الهيئات الشرعية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وكان آخرها منصب الأمين العام للمجلس الشرعي المركزي للمصارف الإسلامية في بنغلاديش. كما ترأس وأشرف على عدد من المجالس واللجان الشرعية في البنوك والمؤسسات المصرفية الكبرى مساهما في ترسيخ مبادئ المعاملات الإسلامية وتطوير منظومة الرقابة الشرعية في القطاع المالي.

ويتميز الشيخ المفتي محب الله الباقي بثقافة موسوعية ولسان متعدد اللغات، إذ يتقن العربية، والأردية، والفارسية، والهندية، والإنجليزية، والبنغالية، ما أكسبه حضورا علميا واسعا ومكانة مرموقة في المحافل المحلية والدولية.

ويرى المراقبون أن تولي شخصية علمية بهذا العمق والاتزان قيادة المؤسسة الإسلامية يمثل مرحلة واعدة في مسيرة العمل الديني والثقافي في بنغلاديش، وينتظر أن يسهم في إحياء دور المؤسسة في مجالات الدعوة، والتعليم، والبحث العلمي، وبناء الوعي الإسلامي الوسطي الرشيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *