“حنان النحراوي.. فنانة صماء جعلت الألوان تتحدث بدل الكلمات”
قامت ايمان الامير بحوار صحفي
مع الفنانة الجميلة حنان النحراوى:
بين الألوان والخطوط والتفاصيل صنعت الفنانة التشكيلية الصماء حنان النحراوي عالمها الخاص، عالم استطاعت من خلاله أن تتجاوز حاجز الصمت لتُثبت أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى صوت كي تصل.
رحلة طويلة بدأت منذ الطفولة بعد إصابتها بحمى شوكية أفقدتها السمع في سن السادسة، لكنها منحتها في المقابل لغة أخرى أكثر عمقًا وتأثيرًا، لغة الفن.
من محافظة الغربية انطلقت حنان النحراوي لتشارك في معارض محلية ودولية داخل مصر وخارجها، وتترك بصمتها الخاصة في الفن التشكيلي، خاصة من خلال الرسم على الكانسون الأسود باستخدام الموس والكاتر، إلى جانب الأعمال اليدوية والمزهريات والزينة الفنية
كما كان لها دور مجتمعي وثقافي بارز، من خلال عضويتها بعدد من المؤسسات واللجان الفنية والحقوقية الخاصة بالصم وذوي الهمم، ومشاركتها كعضو لجنة تحكيم بالعديد من الصالونات الفنية
في هذا الحوار تكشف الفنانة حنان النحراوي تفاصيل رحلتها مع الفن، والتحديات التي واجهتها، وكيف تحوّل الصمم بالنسبة لها من عائق إلى أكبر دافع للنجاح والإبداع.
١. في البداية.. من هي الفنانة التشكيلية حنان النحراوي؟ وكيف كانت أول خطواتك مع الفن؟
. الفنانه حنان النحراوى هى
فنانه تشكيليه صماء من محافظة
الغربيه طنطا
ولدت وكنت بتكلم وبسمع لحد سن ال٦ سنوات ولكن اصيبت بحمى شوكيه ادت للصمم، بدات الحياه تختلف
بالنسبه ليا بس دخلت مدرسه للصم وضعاف السمع ساعدت علدى انى
اعرف انا عاوزه اعمل ايه، حيث انى جربت اعمال يدويه عديده بس راحتى وانبساطى ظهر وانا برسم كنت بطلع طاقتى وكلامى ورغباتى بالرسم هنا
كانت بداية فنى .
٢. متى اكتشفتي موهبتك في الرسم؟ ومن أول شخص شجعك؟
. موهبتى عرفتها عند وجودى فى المدرسه الابتدائيه وكان اهلى
ووالدى بالاخص اكثر من شجعنى عليها .
٣. كيف استطعتِ تحويل الصمت إلى لغة فنية يفهمها الجميع؟
. كنت دايما بشوف الاحداث
اللى بتحصل فى المجتمع او المواقف فى حياتى بس صعب
انكلم عنها كنت بحس ايدى هى اللى بتتكلم وبترسمها بترسم تفاصيل واحداث وتداخلات كتيره كنت بفك افكارى بالرسم التجسيد .
٤. ما أصعب التحديات التي واجهتك كامرأة صماء في المجال الفني؟
. اصعب حاجه كان ان اعبر عن لوحى حيث ان مش كل الناس كانوا بيفهموها وكمان كان صعب مشاركتى فى معارض كتير لان
كصماء مش عارفه اعبر عن مدى تمامى وان ليا حق فى المشاركه .
٥. هل كانت الإعاقة دافعًا للاستمرار أم عائقًا في بعض المراحل؟
. كانت دايما دافع الصمم
بالنسبه ليا كان اكبر دافع عشان اكمل واظهر نفسى واعرف الناس
اننا كصم وضعاف سمع احنا مش عندنا اعاقه توقفنا بالعكس عندنا
دافع يخلينا ننجح ونشارك ونتطوركمان .
٦. تتميز أعمالك بالتنوع بين الزيت والمائي والتنقيط والأعمال اليدوية.. أي نوع الأقرب لقلبك؟
. اقرب نوع لقلبى هو الرسم والتحديد باستخدام الموس على الكانسون الاسود بيبقى اصعب
نوع بس اقربهم ليا بحس انه التعبير بيه اوقع، ثم الاعمال اليدويه حيث انى بطلع فيها ابتكار جديد وبيطلع منه فكره .
٧. الرسم بالموس والكاتر على الكانسون الأسود تجربة مختلفة.. كيف جاءت فكرتها؟
. جت فكرة الكاتر لما كنت بشترى ادوات رسم ولاقيت الورق
ده وجربت عليه حسيتها تجربه
مختلفه تحديى انى ارسم بشكل
مختلف كنت عاوزه اجربه وفعلا. كانت انجح تجربه .
٨. شاركتِ في معارض داخل مصر وخارجها.. أي محطة تعتبرينها الأهم في مشوارك؟
. بالنسبه ليا اول محطه هى
عند سفرى ومشاركتى فى معرض بهونج كونج عام ١٩٩٠ كانت اول مشاركه ليا خارج مصر كانت بدايه
شعورى بالتقدير لفنى .
٩. كيف ترين اهتمام المجتمع حاليًا بفنون ذوي الهمم مقارنة بالماضي؟
.اتطورت جدا عن زمان حقيقى دلوقتى بقيت اشوف ذوى الهمم
وضعهم مختلف بقى اوضح
واوسع فى كثير من المجالات حاسه بفخر وسعاده بحاجه زى
دى فزمان كانت المشاركات صعبه مش مستحيله بس صعبه انما
دلوقتى بقت سهله كتير.
١٠. حصلتِ على العديد من شهادات التكريم والجوائز.. ماذا يمثل لك التكريم؟
. التكريم والجوائز بالنسبه ليا هو ايضاح لنجاحى واخطواتى
ومحاولاتى ليها نتيجه واسعه .

