الرئيسيةمقالاتوكان فضل الله علينا عظيم 
مقالات

وكان فضل الله علينا عظيم 

 وكان فضل الله علينا عظيم 

كتب/عبده الشربيني حمام 

نعمة من الله علينا 

هل تعرفون لماذا يحبّ الأجداد أحفادهم بتلك الحرارة والدفء الذي يدخل القلب دون استئذان؟*

 

لأن الأحفاد هم الفرصة التي منحتها الحياة لهم مرّة أخرى… كي يعيدوا ارتداء ثوب الأبوة، ولكن هذه المرة بدون عجلة، بلا خوف، بلا أخطاء.  

صورة صغيرة من أبنائهم، جاءت لتُلملم ما تركته السنوات على قلوبهم من شغف مؤجّل وحنان مؤخر.

 

الأجداد اليوم أكثر هدوءًا… أكثر حكمة… وأكثر قدرة على العطاء.  

إنهم الآن يمنحون حنانًا خالصًا…  

حبًا ناضجًا تشكّل عبر السنين،  

ودلالًا كانوا يتمنّون لو استطاعوا منحه لأبنائهم حين كانوا صغارًا،  

لكن الحياة يومها كانت أسرع، وأصعب، وأقل رخاءً.

 

*الأحفاد…*  

ليسوا فقط امتدادًا للدم،  

بل امتدادًا للقلب.  

هم ما تبقّى من أجمل ما مضى،  

وما يذكّرهم بأن الحب يمكن أن يُولد مرتين…  

مرة مع الأبناء، ومرّة أجمل مع الأحفاد.

 

ففي عيون الأحفاد يرى الجد نفسه شابًا من جديد، وفي ضحكاتهم يسمع صدى أيامه التي ظن أنها رحلت. الأحفاد هم التصالح مع الزمن، والرسالة التي تقول: ما زال في العمر متسعٌ للحب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *