الرئيسيةمقالاتزوغوووطه…هئ (الذكاء الإصطناعي و.فيلسوف الغبره .
مقالات

زوغوووطه…هئ (الذكاء الإصطناعي و.فيلسوف الغبره .

زوغوووطه…هئ (الذكاء الإصطناعي و.فيلسوف الغبره .

 

بقلم الإعلاميه / رانه مصطفي

 

و إحنا عيال صغيرين كان هناك ثنائي فني عبقري شهير في الصحافه المصريه والعربيه ..المبدعان رحمه الله عليهما الكاتب الساخر /أحمد رجب وهو ملهمي للكتابه الساخره…و فنان الكاريكاتير الرسام /مصطفي حسين … أبدعوا في تجسيد شخصيات مختلفه من المجتمع المصري بطريقه ساخره لاذعه في كاريكاتير يومي بجريده (الأخبار) …كانت وقتها ترند يومي تعكس واقعنا السياسي والإجتماعي بطريقه كوميديه .. نتابعه وننتظره كل يوم لإضفاء البهجه و البسمه … من أبرز هذه الشخصيات : كمبوره (الإنتهازي) ، فلاح كفر الهنادوه (الفلاح الفصيح ) ،عباس العرسه(المنافق المطبلاتي), الكحيت وعزيز بيه الأليت (ثنائي يمثل الطبقيه في أروع صورها ), …إلخ.

نقف هنا لحظه عند شخصية الكحيت …تخيله المبدع مصطفي حسين رجل طويل ينتمي إلي الطبقه الفقيره ،ما بيحلقش ،لابس پيچاما مقطعه و شبشب و لكنه يدخن السيجار و معتز بنفسه جدا …متحدث فلسفي يهتم بأخبار الفنانين والنجوم ويتكلم كأنه واحد منهم ،عنده طموحات كتيره لكنه يكتفي بالفشخره وقرائه الجرائد علي القهوه وشرب السيجار ، يتباهي امام الناس كلها بأخبار البنوك والقوانين ،،،،و هنا نقف لحظه … ذكرتني شخصيه الكحيت أن في غفلة من الزمن وأمام غزو الباذنجان الاصطناعي أو الذكاء الإصطناعي AI, قابلنا الملايين من هذا الكحيت منهم العباقره،،والفلاسفه ،تحليلات سياسيه ،چيوفيزيقيه،مهلبيه ….كونيه.

في كل شئ وأي شئ….رغم أننا لم نسمع عنهم يوما ولكن فجأه ضربت ماسوره من المبدعين الجدد من إعلاميين ،صحفيين،موسيقيين، كتاب ،شعراء،أطباء مهندسين ، علماء ذره ،،،إلخ ، من العدم في نفس الوقت ….كإن هناك وحي نزل عليهم فجأه و شيطان شعرهم زغزغهم ،قرصهم في حته ولا مؤاخذه فقاموا بهذا الإبداع الفلسفي، تحس ان بنات أفكارهم مره واحده تابوا عن بيع الجاز و غسيل الهدوم علي طشط الغسيل و حشي المحشي ليل نهار و أصبحوا بروفيسرات في الكتابه والشعر والأدب والفن والنقد …..الخ ، فجأه إمتلئت المنصات الإلكترونيه والجرائد بالمقالات اللاوذعيه المحوريه الحلزونيه ،البعدكونيه ، و أصبح الشعراء يهيمون علي وجههم في أذقه و طرقات الجمهوريه ،، و السر طبعا في هذا الإختراع،،(الفهلوي الإصطناعي ) أو الذكاء الإصطناعي كما يقال..AI. فقد..إختلط الحابل بالنابل ،،وأصبح أبو قرش زي أبو قرشين زي ما كانوا أجدادنا بيقولوا تعبيرا عن تساوي الشئ الغالي بالرخيص ، ولكن السؤال هو و ماذا بعد ؟؟ لغايه إمتي حتفضل تعتمد علي هذا الAI,, عارف ايه حيحصل لو واصلت الإعتماد علي الذكاء الإصطناعي في صنع بطولاتك الوهميه ؟؟ أولا النعمه اللي ربنا فضلك بيها عن دون الكائنات بالتفكير والإبداع تختفي منك ،،،ستصبح زي الزومبي أو الأحياء الأموات ،جسد بلا عقل ،هيئه بلا فكر،روح بلا قرار، سيموت مخك بالتدريج البطئ الي أن تصل إلي حد البلاهه،،لا فكر ،لا قرار، لا رد فعل ،،،لا …لا .. لا..الي أن تصبح مجرد حشد يساق كالقطيع منوم مغناطيسيا ،،،هناك خمس وظائف دماغيه اساسيه بيحصل لها حجب و ضعف تدريجي حسب أحدث الدراسات عند الإعتماد علي الذكاء الإصطناعي :

1 ) التفكير النقدي (crítical thinking) :

ستفقد القدره علي السؤال لم أو لماذا أو كيف ، و ستكف عن التفكير عن منطقيه ما يقال، و حتبتدي تاخد إجابات الAI كونه كلام مصدق لا غبار عليه…

2 )حل المشكلات و إتخاذ القرار (problem solving ): ستفقد القدره علي حل مشاكلك وإتخاذ القرار لانك تفوض ذهنك (cognitive offloading) و بترمي حملك علي الAI. ,, و مع الوقت سيقوم مخك بالتوقف عن حل مشاكله بنفسه…

3 ) الذاكره والتركيز (memory+concentration) :

ستنعدم مقدرتك علي حفظ المعلومه بل ستقوم فقط بالبحث عن مكانها،،كما أن استخدامك للأدوات الرقميه ستؤثر علي الإنتباه والذاكرة والتفكير النقدي….

4 ) الإرهاق الذهني و الإعتماديه (cognitive fatigue +. Dependance) المفارقة هنا أن بدل ماتريح ذهنك و تزيل عنه الإرهاق بالعكس سيزيد توتره و يدخلك في دوائر إحتياج ويقلل مرونه تفكيرك النقدي المنطقي ..

5 ) الإبداع والتحليل المستقل :

سيعطيك حلول جاهزه مما يجعل المخ يتوقف عن بذل المجهود لمعرفه البدائل،أو ربط الأحداث والأفكار ببعضها،،،في دراسه وجدوا أن استعانه موظفين أنظمه دعم القرار بال ذكاء الإصطناعي ، تؤدي إلي إضطرابهم وعدم قدرتهم علي الاستجابه لو إضطروا لإتخاذ قرار سريع وحدهم….

إذا الذكاء الإصطناعي برئ منا والمشكله فينا إحنا ،،،لاننا نستعين به في كل حاجه وليس بعض الإحتياجات البسيطه ،يفكر بدلنا ،يرسم بدلنا، يخطط بدلنا، يحل مسائل معقده بدلنا ،… لابد أن نستخدمه بطريقه صحيحه وهي :

اولا أن نحافظ علي وظائفنا الدماغية التي فضلنا بها الخالق ،،يجب أن نستخدمه كمساعد فقط وليس كبديل لتفكيرنا ،،منعا ل ضمور عضلاتك الذهنيه ،،لازم تفكر في الإجابه قبل طرح السؤال وتتأكد من إجاباته و منطقيتها وصحتها،، حاول أن تخصص ايام استشفاء خاليه تماما من الإستعانه بالذكاء الإصطناعي ،،، وربنا يعينك .. حاول ان تكون إنسان كما خلقك الخالق لك مخ للتفكير والتدبير والإبداع وليس مجرد تابع لشئ إفتراضي انت صنعته، و في النهايه أقول خالقنا اصطفانا بنعمه التفكير والتدبير و العقل وإتخاذ القرار ، يجب الحفاظ عليها وتنميتها و تدريبها و الحفاظ عليها ….و في الاخر لن يسعنا إلا أن نقول ربنا يرحمنا من فلاسفه الغبره المبدعين الجدد ……..هئ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *