الرئيسيةمقالاتأين أنتم يا سادة
مقالات

أين أنتم يا سادة

أين أنتم يا سادة بقلم…. فاروق العوامري

في وقتٍ تشتد فيه الأزمات من حولنا، وتحيط التحديات الإقليمية والاقتصادية بمصر من كل اتجاه، يقف المواطن البسيط في مواجهة موجة قاسية من ارتفاع الأسعار، وترشيد الطاقة، وزيادة تكاليف المعيشة. لم تعد المعاناة مجرد شكوى عابرة، بل أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه ملايين المصريين، خصوصًا أصحاب الحرف والعمال البسطاء الذين تآكلت قدرتهم على تحمّل الأعباء.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين السادة النواب؟ أين من أقسموا على خدمة هذا الشعب والدفاع عن حقوقه؟ هل يقتصر دورهم على الظهور الإعلامي والتصريحات، أم أن هناك تحركًا حقيقيًا يشعر به المواطن في حياته اليومية؟

وأين رجال الأعمال الذين ازدهرت أعمالهم في ظل هذا الوطن؟ أليس من واجبهم أن يكونوا خط الدفاع الأول في الأزمات؟ أن يشاركوا في تخفيف العبء عن الناس بدلًا من ترك السوق فريسة لجشع بعض التجار الذين رفعوا الأسعار بلا رقيب ولا ضمير؟

لقد أصبحت الأسواق ساحة مفتوحة لارتفاعات غير مبررة، والسلع الأساسية في متناول قلة، بينما يعاني الكثرة. المواطن لا يطلب المستحيل، بل يطلب عدلًا، ورقابة حقيقية، ومبادرات صادقة مثل إقامة الشوادر وبيع السلع بنصف الثمن، أو على الأقل بأسعار مخفضة تراعي ظروف الناس.

الدولة تبذل جهدًا واضحًا في مواجهة التحديات، لكن المعركة لا يمكن أن تُخاض وحدها. نحن بحاجة إلى تكاتف حقيقي، لا مجرد صور تُلتقط أو شعارات تُرفع. نحتاج إلى دور فعّال من النواب داخل دوائرهم، ومن رجال الأعمال في الأسواق، ومن كل قادر على المساهمة.

إن ما تمر به مصر اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل اختبار حقيقي لمعنى المسؤولية والانتماء. فإما أن نقف جميعًا صفًا واحدًا، نخفف عن بعضنا، ونحمي هذا الوطن، أو نترك المواطن وحده يواجه مصيره.

في النهاية، سيبقى السؤال قائمًا:

من يقف مع المواطن الآن ومن يتحمل مسؤوليته أمام الله والتاريخ،🇪🇬🇪🇬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *