دراسة تحليلية في نصّ هل جرَّبت يومًا للكاتبة دعاء محمود بقلم الناقدة دلال جواد الأسدي
النَّصّ
هل جرّبتِ يومًا
أن تنامي على وسادة من أضلعه، يمحو فيها هموم وأعباء، آلام وأفكار، تبعثُر وانهيار.
أن تنصتي له وهو يتحدَّث بصوت رخيم هادئ يقصُّ عليك بطولات النَّهار.
أن يجدّل شعرك المبتلَّ وأنت محمومة، ويُعطّر جسدك الواهن من المرض.
أن يهاتفك فجأة في منتصف النَّهار ليخبرك أنَّه اشتاق لكِ، يُريد فقط سماع صوتك.
أن تتأزّمي من أعباء خارجيّة، فتهرعين إليه ويحتوى ضعفك ويجبر خاطرك.
أن يعود مهرولًا كلَّما أتعبته الحياة لعينيك، وتكون تفاصيل وجهكِ كافّيين مزاجه.
أن يُلخّص فيك كلَّ النِّساء، ويكتب شهادة ميلاده يوم وجدك.
أن تتمسكي بيده خشية السُّقوط من الأرجوحة، فأنت معه لا تسقطين.
أن تسعدي بصحبته كوالدك، تعطفين عليه كطفلك، وتصاحبينه كصديقتك.
أن تخبريه بخوفك فيزيله، وقلقك فيؤمّن موضع الرَّيب فيك.
أن يُرمّم كسر فقدك، يسند ظهرك، ويكون لك من رحلوا.
أن تكوني نقطة ضعفه، وحياته الممتدة أمام عينيه.
أن تنتمي لمن صوته حلو عذب بالقرآن، يخلِّصك من آلام وأسقام إذا تلى عليك ويده تداعب شعرك.
أن يطلق لحيته لأجلك، ويتعطَّر بمسك يديك كلِّ صباح.
أن تصلِّي خلفه العشاء، وتنامين على قدميه حتَّى ينتهي من التَّسبيح عقب الصَّلاة.
أن وأن وأن ………
هل جرّبتِ يومًا أن تجدي رجلًا حقيقيًّا يُحبّك أم مازلت تبحثين بابتسامة مصطنعة، خواء داخلي، وجسد أوهنه الألم؟!!!!
الكاتبة الصَّحفية/ دعاء محمود
دعاءقلب
مصر
القراءة التحليلية
ما أجمل حرفك الذي يتناجى مع الروح التي وجدت تؤمها،
وتتراقص على أوتار الشعور على أطراف أقدامها
تخشى أن تخدش صفو مسامعي وايقاع لحنها
نص كتب من نبض مستعر بقلب معمر بالحب والوفاء
النص لا يكتب حروفا عادية، ولا شعورا وإحساسًا عابرا
النص كتب بأبجدية الفخر بما احب، بكل ما اعطى من حب
بتفاصيل جعلت الحياة جنة على الأرض
وجعلتها درعا وسلاحا وسوح حرب وسلام
كتب نص بكوكب الصدق والوفاء، بكل نقاء وصفاء
بحب غير مشروط، وعطاء غير مبرر، وسعادة لا متناهية
يخيم عليها القناعة والرضا والامتنان
وتقدير بامتلاك هذا الكنز من تبادل الشعور
نص كتب ليشعر به فقط ويلامس القلب
ليس ليكون مرور كرام
بل ليجعل القلب ينمو ويزدهر،
بصوت يلخص الحياة الحقيقية بما يجب ان تكون بكل ماتحمل من معان
نص مبدع وأنيق
بقلم
دلال جواد الأسدي

