الرئيسيةمقالاتعلي امبابي يكتب .. إيران ليست غزه
مقالات

علي امبابي يكتب .. إيران ليست غزه

 

بقلم : على امبابي 

 

اتفق المحللون والمراقبين  المتابعون للمشهد الحالي ، والذى تجري أحداثه فى منطقة الخليج العربي ، على أن الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران،

والتى شهدت بداياتها  منذ صباح يوم السبت الماضي، لن تكون عابرة من الناحية السياسية ،

لكنها ستكون لها تداعيات ذات قيمه وأثر بالغ ، ليس فقط على الأراضي الإيرانية ، وإنما سوف تمتد نتيجتها إلى بلاد “العم سام”،

مروراً بالأراضي المقدسة التي سار عليها السيد المسيح في فلسطين، والتي اغتصبها الاحتلال الصهيوني منذ العام 1948.

 

بلاد إيران قد تعرضت لعدوان غير مسبوق في القوانين الدولية

 

وبقراءة متأنية للمشهد نجد أن ،  بلاد إيران قد تعرضت لعدوان غير مسبوق في القوانين الدولية، بحجة تدمير برنامجها النووي وصواريخها الباليستية،

من أجل عيون الكيان الصهيوني ، و الذي بدوره  لن يترك أحداً في المنطقة قادراً على مواجهته.

وفيما يبدو أن عين الكيان الإسرائيلي الصهيوني تتطلع إلى باكستان التي تملك أسلحة نووية،

وجاهرت يوماً أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت إيران لاعتداء.

أما فيما يتعلق برئيس وزراء  إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي راهن منذ رفع خريطة “إسرائيل الكبرى” من على منبر الأمم المتحدة على جر أميركا إلى دعمه المطلق في حربه على إيران،

كما حصل في رهانه على الحرب في قطاع غزة والتي  كلفت  أميركا عشرات مليارات الدولارات من الأسلحة لتدميره.

والتى أشار كثيرا من المحللين السياسيين أن دول الخليج العربية الإسلامية قد ساهموا بقدر كبير من تلك الأموال ،

عن طريق فرض تلاوة من الولايات المتحدة الأمريكية على قادتهم المنبطحين سياسيا لكل قرارات ترامب .

فمن الواضح، منذ صباح يوم السبت الماضى ، أن أميركا انخرطت بدون وعي أو رؤية بكل قدراتها اللا محدودة إلى جانب الكيان الإسرائيلي،

وذلك انطلاقاً من زاوية أن اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي سيؤدي بصورة فورية إلى انهيار النظام.

 

هل يمكن أن يتحمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من هذه المشاهد ؟

 

لكن ، ما حدث حتى اليوم مختلف تماماً. فالأيام الأربعة التي صوّرتها تل أبيب لواشنطن بأنها كافية، للقضاء على النظام الاسلامي الإيراني ،

متمثلا فى رأس ذلك النظام وهو المرشد العام الإيراني ، لا يبدو أنها كذلك.

بل إن طائرات أميركية تحطمت في المنطقة (قيل إنها بنيران صديقة)، وجنوداً أميركيين نُقلوا بالنعوش إلى أهاليهم.

فهل يمكن أن يتحمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من هذه المشاهد، وهو الذي بدأ يسمع الكثير من الأسئلة المحرجة،

وهو الآن يقف متأهبا  على أبواب بضعة أشهر من انتخابات نصفية لنواب الكونجرس قد تقلب المشهد رأساً على عقب في مجلسي الكونغرس والشيوخ؟

وهل يحتمل واقعاً سياسياً لا يستسيغه، وقد أقلقته حتى تعليقات عابرة من عضوة الكونغرس إلهان عمر؟

لذلك ، فالرهان اليوم على قدرة إيران على التحمّل والصمود، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

فأيران ليست  غزة التى تئن من الحصار والتجويع ، والفارق بين قدراتهما شاسع.

إذا صمدت إيران، فإن الارتداد السياسي سيكون على ترامب قبل نتنياهو الذي ينتظره  منذ سنوات الكثير من  المحاكمات بتهم فساد، وقضايا دوليه آخرى بتهمة الاجرام الحربي ،

وكذا الانتهاكات الإنسانية الدولية التى صنعها مع الشعب الفلسطيني الأعزل ، والتى طالما حاول الهروب منها بافتعال الحروب.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *