رَمَضَانُ
الشاعرة / شيماء يوسف
شَهْرٌ يَمِيلُ لِوَصْفِهِ الشُّعَرَاءُ،
وَبِهِ تَتِيهُ بِحُسْنِهَا الأَشْيَاءُ
شَهِدَتْ قُلُوبُ العَالَمِينَ بِجُودِهِ،
وَكَرِيمَةٌ أَرْضٌ بِهِ، وَسَمَاءُ
هَلَّتْ بِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ فَضَائِلٌ،
وَلَهُمْ تُطَوِّقُ جِنَانُهُ الفَيْحَاءُ
فَاحَتْ عُطُورُ الذِّكْرِ حِينَ مَجِيئِهِ،
وَتَزَيَّنَتْ فِي ثَوْبِهَا الأَنْحَاءُ
هُوَ مَلْجَأٌ مِنْ كُلِّ أَسْقَامِ الدُّنَا،
هُوَ مُورِدٌ لِقُلُوبِنَا، وَرَوَاءُ
رَبٌّ رَحِيمٌ بِالفَضَائِلِ مُنْعِمٌ،
وَبِنُورِهِ كُلُّ الوُجُودِ يُضَاءُ
رَمَضَانُ فَيْضٌ مِنْ عَطَايَا رَبِّنَا،
وَجَمِيعُنَا بِقُدُومِهِ سُعَدَاءُ
وَالكُلُّ يَرْجُو رَحْمَةً مِنْ رَبِّهِ،
وَيَعُمُّ قَلْبَ المُؤْمِنِينَ رَجَاءُ
أَمَلٌ يَجُوبُ حَيَاتَنَا بِهِلاَلِهِ،
نَغَمٌ يُزِيلُ هُمُومَنَا وَنِدَاءُ
نُورٌ يَعُمُّ الكَوْنَ حِينَ مَجِيئِهِ،
وَهَدِيَّةٌ مِنْ رَبِّنَا، وَعَطَاءُ
نَسَجَتْ خُيُوطُ الذِّكْرِ ثَوْبَ إِيمَانِنَا،
وَيَظَلُّنَا طُهْرٌ لَهُ، وَنَقَاءُ

