الرئيسيةمقالاتطوبى للقلوب السخية في زمن الضيق..بقلم مستشار محمود السنكري
مقالات

طوبى للقلوب السخية في زمن الضيق..بقلم مستشار محمود السنكري

طوبى للقلوب السخية في زمن الضيق..بقلم مستشار محمود السنكري

طوبى للقلوب السخية في زمن الضيق

بقلم مستشار محمود السنكري 

لن يضيع الله أبدا جهد من بذل السعادة للآخرين وهو مثقل بالحزن ولن يغفل عن قلبٍ اجتهد في رسم البسمة على وجه مغمور بالآلام. 

كل لحظة كرستها لراحة أحد وكل خطوة بذلتها لجبر كسور الآخرين وأنت تحمل كسرك الخاص وكل عمل صغير لم يُقدَّر في حينه سيصنع الله به المعجزات ،

ستكتشف يومًا بلا شك كيف يُجازي الشكور تبارك وتعالى كل بذرة خير زرعتها حتى وإن كان قلبك مثقلا بالحزن.

طوبى لأولئك الذين جرفتهم مصاعب الحياة فصاروا بلسمًا ولطفًا للآخرين ، طوبى لمن احتوى الضيق في صدره ورفع الابتسامة على شفاهه حتى في أحلك الظروف ، هؤلاء الذين تحت وطأة المصاعب يفيضون بالرضا ويحتفون بالحمد هم أبطال الهدوء والصمت وهم من يحملون روح الإنسانية في أرقى صورها.

إنه ليس مجرد لطف عابر .. بل قدرة على التحمل وفن تحويل الألم الشخصي إلى رحمة للآخرين .. هؤلاء هم الذين يُعطون الحياة طعمها والذين تعلم القلوب البشرية من وجودهم معنى الجود الحقيقي وفي نهاية المطاف سيُكتب لهم من ربّهم أضعاف ما بذلوه بطرق قد تفوق كل تصور.

فلتكن حياتك مليئة بهذا السخاء الصامت وهذا العطاء الخفي فالكون يراقب والله سبحانه وتعالى لا يضيع حقَّ من أضاء حياة أحدهم وهم يُثقلون بأحزانهم الخاصة. 

طوبى للقلوب التي تمنح بلا حساب وتحب بلا شروط وتبتسم وسط العواصف فهي الأرواح التي تُخلّد بمعاني الحب والرحمة والصبر.

وختامًا..تذكّر أن السخاء الحقيقي ليس في ما يراه الناس بل في ما يترك أثرًا صامتًا في قلوب من حولك فكل لمسة حنان وكل كلمة دعم وكل ابتسامة أهديتها رغم ثقل ألمك هي شعاع ينير حياة الآخرين ويعيد إلى قلبك طمأنينة لا تعادلها كنوز الدنيا.

في هذا العطاء الصامت تكمن عظمة الإنسان وفي صبرك على الألم ما يُصنع به الأمل. 

طوبى لمن يعرف أن ينثر الرحمة حتى وإن كانت نفسه مجروحة فالله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر القلوب التي تعطي من جراحها نورًا للآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *