رمضان شهر التغيير الإيجابي وبداية العادات الصحية
بقلم رامي السيد
نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية
يأتي شهر رمضان المبارك كل عام حاملا معه فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الحياة ليس فقط على المستوى الروحي بل على مستوى السلوك اليومي والصحة العامة أيضا فهو شهر التغيير الإيجابي بامتياز حيث تتجدد الإرادة وتراجع العادات ويصبح الإنسان أكثر قدرة على ضبط النفس وتنظيم وقته ونمط حياته
رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب لساعات محددة بل هو مدرسة عملية لتعليم الانضباط والاعتدال فالصيام يعود الإنسان على التحكم في الشهوات والابتعاد عن الإسراف وهي قيم صحية بقدر ما هي دينية وعندما يمارس الصيام بوعي يتحول إلى وسيلة فعالة لتصحيح كثير من العادات الغذائية الخاطئة التي تراكمت على مدار العام
ومن أبرز مظاهر التغيير الإيجابي في رمضان تنظيم مواعيد الطعام فالسحور الصحي المتوازن والإفطار المعتدل ينعكسان مباشرة على نشاط الجسم واستقراره كما أن الإكثار من شرب الماء والابتعاد عن الدهون الزائدة والسكريات يمثل خطوة أولى نحو نمط حياة أكثر صحة يمكن استمراره بعد انتهاء الشهر الكريم
ولا يقتصر الأمر على الغذاء فقط بل يمتد إلى تنظيم النوم وتقليل السهر غير المفيد واستثمار الوقت في العبادة وقراءة القرآن وممارسة أنشطة خفيفة مثل المشي وهو ما ينعكس إيجابا على الصحة النفسية والجسدية معا
رمضان أيضا فرصة ذهبية للتخلي عن العادات الضارة مثل التدخين والإفراط في المنبهات فالإرادة التي تقوى بالصيام قادرة على إحداث تغيير حقيقي ودائم إذا ما أحسن الإنسان استغلالها
يبقى شهر رمضان رسالة واضحة بأن التغيير ممكن وأن بداية العادات الصحية لا تحتاج إلى قرارات معقدة بل إلى نية صادقة وخطوات بسيطة ومن ينجح في استثمار هذا الشهر الكريم يستطيع أن يجعل منه نقطة انطلاق لحياة أكثر توازنا وصحة أفضل وسلوك أكثر وعيا طوال العام

